تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٩
يتساقط من أحجار وصخور سماوية، فيفيض ماؤها على اليابسة ليغرق كلّ شيء.
ويأتي درو المشهد السابع: (
وإذا النفوس زوجت
).فتبدأ المآلفة بخلاف حال الدنيا... فالصالحون مع الصالحين، والمسيؤون مع المسيئين، وأصحاب اليمين مع أصحاب اليمين، وأصحاب الشمال مع أصحاب الشمال، فإذا ما جاور المؤمن مشركاً، أو تزوج الصالح من غير الصالحة في الحياة الدنيا، فتصنيف يوم لقيامة غير ذلك، فهو يوم الفصل الحق.
وثمّة احتمالات اُخرى، منها:
ردّ الأرواح إلى أجسادها..
زواج الصالحين بالحور العين..
قرن الضالين بالشياطين...
لحوق الإنسان بحميمه، بعد أنْ فرّق الموت بينهما..
قرن الإنسان بأعماله.
والتفسير الأوّل أقرب، بدلالة الآيات (٧ ـ ١١) من سورة الواقعة: (
وكنتم أزواجاً ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون اُولئك المقرّبون
).فبعد أنْ تحدثت الآيات السابقة لهذه الآية عن ستة تحولات، كمقدمات يوم القيامة، تأتي الآية أعلاه لتخبر عن اُولى خطوات يوم القيامة، المتمثلة بالتحاق كلّ شخص بقرينه.
ونصل إلى المشهد الثّامن: (
وإذا الموءودة سئلت بأىّ ذنب قتلت
).«المؤءودة»: من (الوأد) على وزن (وعد)، بمعنى دفن البنت حيّة بعد ولادتها.
وقيل: الوأد بمعنى الثقل، وتوسع معناه (لما ذُكِر)، لما فيه من دفن البنات في