تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١
سُورَة التَّكوِير
مَكيَّة
وعددُ آياتِها تِسع وَعشرُونَ آية
«سورة التكوير» محتوى السورة:كثير من القرائن المختلفة في السورة تدل على أنّها مكّية: نسبة الجنون إلى النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من قبل أعداء الإسلام، وهذا ما كان يحدث كثيراً في مكّة، خصوصاً في بداية الدعوة المحمّدية، لتصور الأعداء أنّهم بافتراءتهم تلك سيصرفون أنظار الناس عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ودعوته الإلهية.
وعلى أيّة حال، فالسورة تدور حول محورين أساسيين:
المحور الأوّل: هو ما شرعت به السورة من تبيان علائم يوم القيامة، وما يواجه العالم من تغييرات قبيل يوم القيامة.
المحور الثّاني: الحديث عن عظمة القرآن ومَن جاء به، وأثره على النفس الإنسانية، بالإضافة إلى تكرار اليمين والقسم في آيات عدّة لإيقاظ الإنسان من غفلته.
فضيلة السورة:وردت أحاديث كثيرة تبيّن أهمية السورة وفضل تلاوتها، ومنها: ما روي عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من قرأ سورة: (
إذا الشمس كورت
) أعاذه اللّه تعالى أن يفضحه حين تنشر صحيفته»[١].[١]ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٤٤١.