تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧
٢ ـ أشربة الجنّة!
أوردت الآيات الشريفة أوصافاً متنوعة لأشربة الجنّة، ويظهر أنّ لشاربيها من اللذّة الروحية المعنوية ما لا يمكن وصفه أو خطّه بقلم.
فالآية (٢١) من سورة الدهر، تصفه بالطهور: (
وسقاهم ربّهم شراباً طهوراً
).والآيات (٤٥ ـ ٤٧) من سورة الصافات، تصفه بالزلال واللذّة والصفاء، وأنّه لا يؤدي لأذىً ولا يذهب بالعقول: (
يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذّة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون
).والآية (٥) من سورة الدهر، تصفه بأنّه مخلوط بمادة باردة ملطفة (الكافور): (
يشربون من كأس كان مزاجها كافوراً
).والآية (١٧) من سورة الدهر، تقول عنه بأنّه مخلوط بالزنجبيل: (
ويسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلاً
).وجاء في الآيات المبحوثة: (
وكأساً دِهاقاً
) أي: زلالاً صافياً.وفوق كلّ هذا وذاك، فمن هو الساقي... إنّه اللّه تعالى!! يسقيهم بيد قدرته وعلى بساط رحمته، تقول الآية (٢١) من سورة الدهر: (
وسقاهم ربّهم..
).اللّهمّ! اشملنا بعفوك، واسقنا من فيض شربك يا أرحم الراحمين...
* * *