تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٧
«حبّاً»، والخضر تشكل القسم الآخر «ونباتاً»، وتأتي الفاكهة لتشكل القسم الثالث «وجنّات».
ولا تنحصر فوائد المطر بهذه الفوائد الثلاث المذكورة في هاتين الآيتين، فللماء دور أساسي وحيوي في عملية حياة الكائنات الحيّة، وعلى الأخص الإنسان، حيث أنّ الماء يشكل ما يقارب السبعين في المائة من بدنه، بل ويتعدى ذلك ليشمل كل كائن حيّ، كما يشير القرآن الكريم لهذه الحقيقة: (
وجعلنا من الماء كل شيء حي
)[١].وتتجاوز فوائد الماء حدود الكائن الحيّ لتشمل: المصانع، جمال الطبيعة، وأفضل الطرق التجارية والإقتصادية هي الطرق المائية.
* * *
ملاحظة: علاقة الآيات بـ «المعاد»:أشارت الآيات المبحوثة إلى أهم العطايا الرّبانية والنعم الإلـهية والتي لها الدور المهم والأساس في الحياة البشرية: النور، الظلمة، الحرارة، الماء، التراب والنباتات.
وذكر نظام الكون على ما فيه من دقة موزونة ومحسوبة لدليل على قدرة الله عزَّوجلّ المطلقة من جهة، وبه يُسد كل ثغرات التساؤل عن قدرة الله على إحياء الموتى، وكما أجابت آخر سورة «يس» منكري المعاد بالقول: (
أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أنْ يخلق مثلهم
)[٢].[١]ـ الأنبياء، الآية ٣٠.
[٢]ـ سورة يس، الآية ٨١.