تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠١
الآيات
لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَـمَةِ
(١)وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
(٢)أَيَحْسَبُ الاِْنْسَـنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ
(٣)بَلَى قَـدِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُ
(٤)بَلْ يُرِيدُ الاِْنْسَـنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ
(٥)يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيـمَةِ
(٦) التّفسير قسماً بيوم القيامة والنفس اللوامة:تبدأ هذه السورة بقَسَمَين غزيرين بالمعاني، فيقول تعالى: (
لا أُقسم بيوم القيامة ولا أُقسم بالنفس اللوامة
)وهناك أقوال للمفسّرين في ذلك، فقيل أنّ (لا) زائدة للتأكيد وأنّها لا تنفي القسم، بل تؤكّده، وقيل وربّما نافية، والغاية في ذلك هو أن يقول لا أقسم بذلك لأهمية هذا الموضوع (كالقول لا أقسم بحياتك لأنّها أعلى من القسم).
وأخذ أغلب المفسّرين بالتّفسير الأوّل، ولكن البعض الآخر بالتّفسير الثّاني حيث قالوا إنّ (لا) الزائدة لا تأتي في أوّل الكلام بل في وسطه، والأوّل هو الأصح ظاهراً. لأنّ القرآن الكريم قد أقسم بأُمور هي أهم من القيامة، كالقسم بذات اللّه