تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩
من أهل بيته»[١].
وفي حديث آخر نقلهُ المجلسي في بحار الأنوار: «إنّ شفاعتهم تقبل في سبعين ألف نفر»[٢].
ولا منافاة بين الرّوايتين إذ أنّ عدد السبعين والسبعين ألف هي من أعداد الكثرة.
٨ ـ القرآن كذلك من الشفعاء في يوم القيامة كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام): «واعلموا أنّه (القرآن) شافع مشفع»[٣].
٩ ـ من مات على الإسلام فقد ورد عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا بلغ الرجل التسعين غفر اللّه ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفّع في أهله»[٤].
١٠ ـ العبادة: كما جاء في حديث عن الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم): «الصّيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»[٥].
١١ ـ ورد في بعض الرّوايات أنّ العمل الصالح كأداء الأمانة يكون شافعاً في يوم القيامة.[٦]
١٢ - والطريف هو ما يستفاد من بعض الرّوايات من أنّ اللّه تعالى أيضاً يكون شافعاً للمذنبين في يوم القيامة، كما ورد في الحديث عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «يشفع النّبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار بقيت شفاعتي».[٧]
والرّوايات كثيرة في هذه الباب وما ذكرناه هو جانب منها.[٨]
[١]ـ سنن ابي داود، ج٢، ص١٥.
[٢]ـ بحار الأنوار، ج١٠٠، ص١٤.
[٣]ـ نهج البلاغة الخطبة، ١٧٦.
[٤]ـ مسند أحمد، ج٢، ص٨٩.
[٥]ـ مسند أحمد، ج٢، ص١٧٤.
[٦]ـ مناقب ابن شهر آشوب، ج٢، ص١٤.
[٧]ـ صحيح البخاري، ج٩، ص١٤٩.
[٨]ـ للإستيضاح يمكن مراجعة كتاب مفاهيم القرآن، ج٤، ص٢٨٨ ـ ٣١١.