تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧١
الآيات
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
(٢٦)وَمَآ أَدْراكَ مَا سَقَرُ
(٢٧)لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ
(٢٨)لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ
(٢٩)عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ
(٣٠) التّفسير المصير المشؤوم:في هذه الآيات بيان للعقوبات المؤلمة لمن أنكر القرآن والرسالة، وكذب النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ما أشارت إليه الآيات السابقة فيقول اللّه تعالى: (
سأُصليه سقر
).«سقر»: في الأصل من «سقر» على وزن فقر، بمعنى التغير والذوبان من أثر حرارة الشمس، هو من أحد أسماء جهنم، كثير ما ذكر في القرآن، واختيار هذا الإسم يشير إلى العذاب المهول لجهنّم الذي يلتهم أهلها، وقيل هي درك من دركاتها المهولة، ثمّ يبيّن عظمة وشدّة عذاب النّار فيقول: (
وما أدراك ما سقر
).أي إنّ العذاب يكون شديداً إلى حدّ يخرج عن دائرة التصور، ولا يخطر على بال أحد، كما هو الحال في عدم إدراك عظمة النعم الإلهية في الجنان.
(
لا تبقي ولا تذر
).قد تكون هذه الآية إشارة إلى أنّ نار جهنّم بخلاف نار الدنيا التي ربّما تركت