تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٠
جدّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «ما تيسّر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر»[١]، لم لا يكون كذلك والهدف الأساس للقراءة هو التعليم والتربية.
والرّوايات في هذا المعنى كثيرة.
٣ ـ السعي للعيش كالجهاد في سبيل اللّهكما عرفنا من الآية السابقة فإنّ السعي لطلب الرزق جعل مرادفاً للجهاد في سبيل اللّه، وهذا يشير إلى أنّ الإسلام يُعير أهمية بالغه لهذا الأمر، ولم لا يكون كذلك فلأُمّة الفقيرة والجائعة المحتاجة للأجنبي لا يمكن لها أن تحصل على الإستقلال والرفاه، والمعروف أنّ الجهاد الإقتصادي هو قسم من الجهاد مع الأعداء، وقد نقل في هذا الصدد قول عن الصحابي المشهور عبد اللّه بن مسعود: «أيما رجل جلب شيئاً إلى مدينة من مدائن المسلمين صابراً محتسباً فباعه بسعر يومه كان عند اللّه بمنزلة الشهداء» ثمّ قرأ: (
وآخرون يضربون في الأرض
)[٢].اللّهم! وفقنا للجهاد بكلّ أبعاده.
ربّنا! وفقنا لقيام الليل وقراءة القرآن الكريم وتهذيب أنفسنا بواسطة هذا النور السماوي.
ربّنا! منّ على مجتمعنا الإسلامي بمقام الرفعة والعظمة بالإلهام من هذه السورة العظيمة.
آمين ربّ العالمين
نهاية سورة المزّمل
* * *
١ ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٣٨٢.
٢ ـ مجمع البيان، وتفسير أبي الفتوح، وتفسير القرطبي، ذيل الآية مورد البحث وقد نقل القرطبي حديثاً عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم)يشابه هذه الحديث ، فيستفاد من ذلك أنّ عبد اللّه بن مسعود قد ذكر الحديث عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وليس هو من قوله.