عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤ - الفصل الثالث عشر لا داعى للشيعة فى تكفير الصحابة
على (ع) ينقسمون بحسب الاحتمال على اقسام:
١- من سمعوا النص و فهموا المراد ثم خالفوه عملا و اعتقادا.
٢- من سمعوه و فهمو مراده ثم خالفوه عملا لا اعتقادا كما يدل عليه الخبر الخامس من الاخبار المتقدمة من كتاب الكشى.
٣- من سمعوه و دانوا به اعتقادا و عملا.
٤- من سمعوه و لم يفهموا المراد.
٥- من لم يسمعوه اصلا لا فى المدينة و لا فى غدير خم بعد حجة الوداع و لم يتم عليهم الحجة.
٦- من رجعوا الى النص بعد برهة او فى زمان خلافته بعد قتل عثمان بل حاربوا تحت لوائه فى البصرة و صفين و النهروان.
٧- من شهدا و مات قبل موت رسول الله- صلى الله عليه و آله و سلم-
اقول لم يكفر الشيعة- بل و لا مجال عندهم للطعن- على القسم السابع و السادس بعد الرجوع و لا على الخامس و الرابع على قاعدتهم الاصيلة المهمة من التحسين و التقبيح العقليين و قبح العقاب بلا بيان لا سيما بملاحظة ما ياتى من خبر الكافى و لا على القسم الثالث و هو واضح فيبقى الكلام فى القسمين الاولين، اما القسم الثانى على القسم الثالث و هو واضح فيبقى الكلام فى القسمين الاولين، اما القسم الثانى فيحكم عليه بالفسق لان مخالفة النبى (ص) فى العمل لا يوجب سوى الفسق و كذا مخالفة الله سبحانه كمن زنى او سرق او فعل معصية اخرى و اما القسم الاول فهم على قسمين فان من لم يقبل امر رسول الله و لم يعتقد صحة قوله من دون انكار ورد بل مع الاقرار لسانا فهو منافق و من رده و جحده فهو غير مسلم.
و يمكن ان يعترض بعض اهل العلم من الشيعة فى هذا المقام بان هذا انما يتم فى الواجبات الفرعية و اما فى الاصول فالجاهل بالمعارف غير مسلم سواء كان غير تقصير او عن قصور و ان كان القاصر ليس مستحقا للعقاب حسب القواعد العقلية و عليه فيشكل القول باسلام القسم الخامس و الرابع فضلا عن اسلام القسم الثانى و الاول و الامامة عند الشيعة من الاصول دون الفروع.
و نقول فى الجواب: نعم الامامة من الاصول دون الفروع جزما لكنها ليست نظيرة التوحيد و النبوة و المعاد بحيث لا يمكن صحة اسلام الجاهل بها فضلا عن المنكر على اى حال و ان كان جاهلا قاصرا لا يستحق العقاب حسب قواعد العدلية. فان الامامة من