عدالة الصحابة على ضوء الكتاب و السنة و التاريخ - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - نقل و تفصيل
غير مقنع للذين يرون الخبر ثقة و معتبرا او مدعوما بالشواهد. و اما اعترافه فى حق الزبير و طلحة و عائشة بانهم اخطأوا فان اراد به السهو و الاشتباه فهو مناف لانصافه و فضله فانه اجل من ان يضل عقله و عقول الناس بخرافة الاجتهاد و انهم اجتهدوا و اخطأوا فلهم اجر واحد و ان اوجب عملهم فى البصرة قتل آلاف من المسلمين! و ان اراد به العصيان كما ربما يشهد له ذكر نوبتهم فهو صحيح و هو المطلوب لنا فى هذا الكتاب الباحث عن عدالة الصحابة و اما اخباره بتوبتهم فلم يثبت لنا و اما دخولهم الجنة فلا بحث لنا فيه هنا بل هو بارادة الله تعالى كما ان اشهاد على (ع) لهم بالجنة غير ثابت لنا او ثابت العدم.
و قوله ان كل مجتهد مصيب اناراد به عدم الاثم فقط فهو صحيح اذا صدر الاجتهاد عن شرائط معتبرة و ان اراد منه تبعية الواقع للاجتهاد فهو باطل جزما بل كل مجتهد اما مصيب و اما مخطئ و تفصيله فى اصول الفقه و اما قوله نظر و رحج ... فهو يدل على بطلان عدالة عموم الصحابة كما اثبتناه فى هذا الكتاب.
و اما جعله عليا (ع) بمنزلة رسول الله (ص) فهو من وفور علمه و سعة فكره المنير و عدم ابتلائه بالعصبية الحمقاء. و اما قوله و ولدت العصبية احاديث لا اصل لها فجوابه بعد قبوله فى الجملة و انها ابطلت احاديث صحيحة ايضا انه ربما يغنى العيان عن البيان و انت اعرف بحقيقة الحال يا شيخ الاعتزال و ان تفسر و توضح كل ما يخالف مذهبك بما يقرب عندك من الاعتبار و لك الشكر على نقل تفصيل المقال و اما البحث حول ذلك المقال على سبيل الاجمال ان بعض ما فيه محل نظر و ايراد لكنه بمجموعه خير موضح للمرام و الله الهادى.