ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - الصلوة الثامنة والعشرون
تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»، وقلت:
«وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ» أجَل يارَبِّ نِعْمَ المَدْعُوُّ وَنِعْمَ الرَّبِّ وَنِعْمَ الُمجيبُ، وقلت: «قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى» وَأَنا ادْعُوكَ اللّهُمَّ بآسماءِكَ كُلَّها ما عَلمتَ مِنها وَمالَمْ أَعلَمُ وَاسئَلُكَ بِاسْمائكَ التي اذا دُعيتَ بها اجبْتَ وإذا سُئلْتَ بها اعْطيْتَ ادْعُوكَ مُتضرّعاً اليكَ مِسكيناً دُعآءَ مَنْ اسْلمتهُ الغَفّلَةُ وَاجَهَدتُهُ الحاجَةُ ادْعُوكَ دُعآءَ مَن اسْتكانَ وَاعتَرَفَ بذَنبهِ وَرَجاكَ لِعَظيمَ مَغفرَتِكَ وَجَزيلَ مثوبتكَ اللّهُمَّ انْ كُنتَ خَصَصْتَ احَداً بِرَحمَتِكَ طائعاً لَكَ فيما امَرتهُ وَعَملَ لَكَ فيما لَهُ خَلَقْتَهُ فَانَّهُ لَمْ يَبلُغ ذلِكَ إلّابِكَ وَبتوفيقكَ اللّهُمّ مَنْ أعَدّ وَاستَعَدّ لوَفادَةٍ مخلوقٍ رَجآءَ رِفْدهِ وَجَوائزه فاليّكَ ياسيّدي كانَ استعدادي رَجآءَ رِفْدِكَ وَجَوآئزِكَ فَاسئلُكَ انْ تُصلّيَ عَلَى مُحَمّدٍ وَالهِ وانّ تُعْطيني مَسئلتي وَحاجتي».
ثمّ تسئل ما شئت من حوائجك وتقول:
«ياأكْرَمَ المُنعِمينَ وَأفْضَلَ الُمحسنينَ صَلّ عَلَى مُحَمّدٍ وَالهِ وَمنَ ارادَني بِسوءٍ مِنْ خَلّقِكَ فَاخِرجّ صَدّرَهُ وَأفحِمّ لِسانهُ وَاسدُدّ بَصَرَهُ وَاقمَعّ رَأسَهُ فأجعَلّ لَهُ شُغلًا في نَفسِهِ وَاكفنيه بحَوّلِكَ وَقوّتكَ وَلاتَجّعَلّ مَجلسي هذا آخِرَ العَهْدِ مِنَ المجالس التي ادْعوكَ بها مُتضَرّعاً اليّكَ فانّ جَعَلتَهُ فاغفِر لي ذُنوبي كُلّها مَغفرةً لاتغادر ليّ بها ذنْباً وَاجْعَلْ دُعآئي في المُستَجاب وَعَملي في الموقُوع المُتَقَبَّلِ عِنْدكَ وَكلامي فيما يَصّعَدُ اليّكَ مِنَ العَمَل الطيّب وَاجْعَلْني معَ نبيّكَ وَصَفيَّكَ وَالأئمَّةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهُمْ فَبِهُمّ اللّهُمّ اتَوسَلُّ وَاليّكَ بِهُمّ ارغبُ فاستَّجِبُ دُعآئي ياارحَمَ الراحمين وَاقِلني مِنَ العَثَراتِ وَمصارِعَ العَبَراتِ».