ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧ - صَلاة الحاجة
مقدّمة لطلب الحاجة
يقول السيّد الإمام العالم العامل الفقيه العلّامة الفاضل الكامل رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين صدر العلماء أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر محمّد بن الطاوس الحسيني كبت اللَّه اعداءه[٥١]:
كن على أقلّ المراتب عند العارفين في طلب الحوائج من سلطان العالمين كما يكون لو طلبت حاجة مهمَّة من بعض ملوك الآدميين فانكَ تتوصَّل في رضاهم بكل اجتهادكَ وقت حاجتك إليهم فكذلك أجتهد في رضا اللَّه عَزّ وجَلّ عند حاجتك إليه ولا يكن اقبالك عليه دون اقبالك عليهم فتكون من المستهزئين الهالكين فانك إذا قصدت اللَّه جَلَّ جلاله في حاجة قد عجزت عنها أنت أو ملوك الدنيا كلّها بالكليّة، وكيف يجوز أن يكون اهتمامك برضا الجلالة الالهيّة دون اهتمامك برضا من قد عَجز عنها، ثم إذا كان منزلة اللَّه جلَّ جلاله عندك أقلّ من منزلة ملوك الدنيا الذين هم مماليكه أما أن تكون مستخفّاً ومستهزئاً ومصغّراً لعظمة اللَّه جَلَّ جلاله ومُعرضاً عنها، وهيهات أن تظفر مع ذلك بحاجتك بصلواتك أو صومكَ، بل أنت بعيد عنها، أقول: ثمّ لا تكن في صوم الحاجة وصلواتها كالمجرّب الّذي بظنه هل هذا الصوم والصلوة يكفي في قضاءها أم لا فانَّ الانسان ما
[٥١] جمال الاسبوع ص ٣٢٦.