ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧ - صلوة الهدية للمعصومين عليهم السلام
يقول: السيّد الإمام العامل العالم الفقيه العلّامة رضي الدين ركن الإسلام جمال العارفين أبو القسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن محمّد بن الطاوس كبت اللَّه أعداه: لعلك لاتنشط لهذه الهدايا أما انك تقول ان الهداة مستغنون عنها أو لعلك تستكثرها لتكرارها في كلّ يوم فيميل طبعك إلى التفرغ منها وأعلم انّ القوم صلوات اللَّه عليهم مستغنون عن هديتك ولكن أنت غير مستغن عن الهدية اليهم وقرب مقولتك لديهم كما ان اللَّه جلّ جلاله مستغن عن هذه الاحوال فليكن في نيَتك وسريرتك عند ابتداء الهدية لهذه الاعمال ان المنِّة للَّهجَل جلاله ولهم صلوات اللَّه عليهم كيف هداك اللَّه جَلّ جلاله وهدوك به جَلّ جلاله إلى السَّعادة والأمان والخلود في كمال الاحسان ديار الرضوان يَمُنُّون عَلَيْكَ انْ اسلموا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسلامكم بَل اللَّه يَمُنُّ عَلَيْكم انْ هديكُمْ للإيمان، وأمّا استكثارك لهديتك أو ميلك إلى تفرغك من الصلوة لتحصيل سعادتك فاعلم ان هذه الهداية إلى الهدية إنّما حصلت لك بطريق عناية اللَّه جَلّ جلاله باولئك الصفّوة المرضية واخلاصهم في معاملة الجلالة الالهية وخاصّة فانَّكَ تقول لولا حجج اللَّه جَلَّ جلاله على العباد ماخَلق اللَّه جَلَّ جلاله أرضاً ولا سماءً ولاأحداً في البلاد ولا ناراً ولا جَنّة للمعاد ولاشيئاً من النعيم والارقاد فهل ترى أعمالك جميعها إلّافي ميزان مابهم وفي ديار رضوان ثوابهم لأنّ اخلاصهم في العبادة كان بفضل اللَّه جَلَّ جلاله عليهم سبب مايبلغ إليه من السعادة ...... الخ.
تتمة الخبر السابق من كتاب[١٨٩]:
وأنت كما قال بعض أهل البيان:
[١٨٩] مكيال المكارم ج ٢ ص ٢٦٥.