ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٣ - وصية الامام للشيعة بالتأكيد على التقيّة
فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهُم لا مُجامَلَة لَهُم ولاصبر لهم على شَيء، وحيلهم وسواس بعضهم إلى بعض فانّ أعداء اللَّه ان استطاعوا صدُّوهم عن الحَقِّ، فيعصمكم اللَّه من ذلك، فاتقوا اللَّه وكُفُّوا ألسنتكم إلّامن خَير.
إلى انّ قال عليه السلام:
فاتقوا اللَّه ايتها العصابة الناجية انْ اتَمّ اللَّه لكم ما أعطاكم به، فانّه لا يَتمّ الأمر حتى يدخل عَليكم مثل الّذي دخَلَ على الصالحين قبلكم وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم وحتى تسمعوا من أعداء اللَّه أذىً كثيراً فتصبروا وتعركوا بجنوبكم وحتى يستَذِلوكم ويبغضوكم وحتى تحملوا عليكم الغيظ فتَحمّلوا منهم تلتمسون بذلك وجَهَ اللَّه والدار الآخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في اللَّه عَزّ وجَلّ يجترمونه اليكم، وحتى يكذّبوهم بالحَقّ ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك في كتاب اللَّه الذي أنزله جبرئيل عليه السلام على نَبيِّكم صلى الله عليه و آله و سلم سمعتم قول اللَّه عَزّ وجَلّ لنبيِّكم صلى الله عليه و آله و سلم: «فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ».
إلى ان قال عليه السلام: دَعُوا رفع أيديكم في الصَلاة إلّامرّة واحدة حين تفتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك واللَّه المستعان ولاحَولَ ولاقوّة إلّاباللَّه.
إلى ان قال عليه السلام: وجاملوا الناس ولاتحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربّكم، وايّاكم وسَبّ أعداء اللَّه حيث يسمعونكم فيَسُبُّوا اللَّه عدواً بغير علم، وقد ينبغي لكم ان تعلَمُوا حدّ سبِّهم للَّهكيف هو؟ انّه مَن سَبّ أولياء اللَّه فقد انتهَكَ سَبّ اللَّه، ومَن اظَلَمُ عند اللَّه ممّن استسَبّ للَّهولاولياء اللَّه، فمَهلًا مَهلًا فاتبعُوا أمر اللَّه ولا حَولَ ولا قوّة إلّاباللَّه.