ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٢ - الصَلاة ألف ركعة في اليوم والليلة
على قيام جميع اللَّيل ليس بمستحبّ، بل مكروه، وليس من السُنّة، سنّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الثابتة عنه صلى الله عليه و آله و سلم وهكذا مداومة صيام النهار.
وزعم تارةً انَّه خارجٌ عن نطاق الامكان فقال: وعليٌّ رضى الله عنه اعلَمُ بسنته صلى الله عليه و آله و سلم وأتبع لهديه، وأبعد من أن يخالف هذه المخالفة، لو كان ذلك ممكناً، فكيف وصلاة ألف ركعة في اليوم والليلة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن، فانّه لابدَّ من أكل ونوم ... الخ.
ويرى آونة أنَّ طبع عمل مثله مبنيٌّ على المسارعة والاستعجال، يستدعي أن يكون عريّاً عن الخضوع، نقراً كنقر الغراب، فلايكون فيه كثير جَدوا، ثمّ ختم كلامه بقوله، ثمّ احياء اللّيل والنهار بالتهجّد وقرآءة القرآن في ركعةٍ هو ثابت عن عثمان رضى الله عنه، فتهجّده وتلاوة القرآن أظهر من غيره[٢٦٢].
ج- أمَّا حسبان كراهة ذلك العمل ومخالفته السنَّة النبويّة وخروجه بذلك عن الفضيلة فيعرب عن جهله المطبق بشؤون العبادات وفقه السنّة، وتمويهه على الحقايق الراهنة جهلًا أو عناداً، فانَّ صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث عشر ركعة، وكذلك صلاة نهاره، وإنَّما هي صلاة اللَّيل والشفع والوتر ونافلة الصبح ونافلة الصلوات اليومية كما فُصّل في غير واحد من الاخبار، وهي النوافل المرتَّبة المعيَّنة في اللَّيل والنهار لاترتبط باستحباب مطلق الصلاة ومطلوبيّة نفسها، ولا تنافي ماصَحّ عنه صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: الصَلاة خير موضوع، استكثر أو استقلَّ.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: الصَلاة خيرُ موضوع، فمن استطاع ان يستكثر فليستكثر.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: الصَلاة خيرُ موضوع، من شآء أقلّ، ومَن شآءَ اقلّ ومَن شآءَ
[٢٦٢] راجع المنهاج السنة ٢: ١١٩.