ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤ - الثالث
وقال الحرَث سمعته وهو يقول: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ثلث القرآن و «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ» تعدل ربعه، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجمع قول «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» في الوتر لكي يجمع القرآن كله.
وروي انّه مَن قرأ في الركعتين الأوّلين من صلوة الليل في كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحَد ثلاثين مرة، انقتل وليس بينه وبين اللَّه عَزّ وجَلّ ذَنبٌ إلّاغفر له.
روى العيَّاشي رحمه الله عن أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال[٤٨]:
صلوة المغرب في الخوف ان يَجعل أصحابه طائفتين بازاء العدوّ واحدة، والأخرى خلفه، فيصلّي بهم ثمّ ينصب قائماً ويُصلّون هم تمام ركعتين، ثمّ يُصلّي بعضهُم على بعض ثم تأتي طائفة أخرى فيُصَلّي بهم ركعتين فيُصلّون هم ركعة فيكون للأوّلين قرآءة وللآخرين قرآءة[٤٩].
عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
اذا حضرت الصَلوة في الخوف فَرّقهم الإمام فرقتين: فرقة مقبلة على عدوّهم، وفرقة خلفه، كما قال اللَّه تبارك وتعالى، فيكبِّر بهم ثمّ يُصلّي بهم ركعة، ثمّ يقول بعد ما يرفع رأسه من السجود، فتمثل قائماً ويقوم الذين صلَّوا خلفه ركعة، فيصلّي كلّ انسان منهم لنفسه ركعة، ثمّ يسلم بعضهم على بعض، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم، ويجي الآخرون والإمام قائمٌ فيكبِّرون ويَدخلُون في
[٤٨] تفسير العياشي ج ١: ٢٥٦ و ٢٥٧/ ٢٧٢.
[٤٩] رواه في الوسائل: ج ١ أبواب صلوة الخوف باب ٢.
البحار: ج ١٨ ص ٧٠٧.
البرهان: ج ١: ٤١١.