ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩ - صَلاة الحاجة
صوم الحاجة وصلواتها بهذه التي قد تجدَّدت لك الآن وتركت الاهتمام بالأهم كنتَ مستحقاً للحرمان والخذلان وربّما يكون قد عرضت في نفسك الهوان وإنّما قلنا تُقَدّم حوائج الصفوة من العترة النبويّة لأن بقاء الدنيا وأهلها بمن يكون لطفاً وقطباً وحافظاً للأمانات الالهيّة والمقامات المحمّدية فإذا كنت محفوظاً بواحد على مقتضى اعتقادكَ فكيف تقدم حوائجك على حوائجه بل يجب ان تقدم حوايجه على حوآئجك ومراده على مرادك.
أقول: وأعلم ان صلوات اللَّه عليه مستغن عن صومك وصلواتك لحاجاته لأجل شرف مقاماته وجلالة مراقباته وكمال اخلاصه في طاعاته، وإنّما تكون أنت إذا عملت بما قلناه أدَّيت الأمانة وقدّمت الأهم فالأَهم كما ذكرناه، كما تستفتح ادعيتكَ بالصلوة عليهم صلوات اللَّه عليهم فكذا تستفتح أبواب قضآء حاجتكَ بتقديم حوائجه ثمّ الأهم من حوائجكَ عند نيتّكَ.
الصلوة الأولى[٥٢]:
١- روى مرازم عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إذا فدَحَكَ أمرٌ عَظيم فتصدَّق في نهاركَ على ستين مسكيناً على كلّ مسكين نصف صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تمر أو برّ أو شعير، فإذا كان بالليل أغتسلّت في ثلث الليل الأخير، ثمّ لبستَ أدنى ما يلبس من تعول من الثياب، إلّاانّ عليكَ في تلك الثياب أزار، ثمّ تصلّي ركعتين تقرأ فيهما بالتوحيد وقل ياأيها الكافرون، فإذا وضعت جبينك في الركعة الاخيرة للسجود هلَّلت اللَّه وقدَّسته وعظَّمته ومجَّدته ثمّ ذكرت ذنوبك
[٥٢] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٥٠.