ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - صلاة الخوف صلاة للأمر المخوف الصلاة لدفع الخوف الصلاة لدفع القتل
صلاة الظهر بتمام الركوع والسجود فَهمَّ المشركون بأن يغيروا عليهم، فقال بعضهم:
(أن لهم صلاة أخرى أحبُّ اليهم من هذه- يعنون صلاة العصر- فأنزل اللَّه عليه هذه الآية فصلّى بهم العصر صلاة الخوف، وكان ذلك سبب اسلام خالد بن الوليد) (القصّة).
وفي الفقيه باسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن الصادق عليه السلام انّه قال: صَلّى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأصحابه في غزاة ذات الرقاع، ففرّق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بازاء العدوّ وفرقة خلفه، فكبّر وكَبّروُا، فقَرءَ وانصَتوا، فرَكعَ ورَكَعُوا، فسَجَد وَسَجدُوا، ثمّ أستمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قائماً فصلُّوا بأنفسهم ركعة، ثمّ- بعضهم على بعض، ثمّ خرجوا إلى اصحابهم فقاموا بازاء العدو- وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فكبّر وكبّروا، وقرء فأَنصُتوا وركع فركعُوا، وسَجَدَ وسَجَدُوا، ثمّ جلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فتشهّدَ ثمّ سلّم عليهم فقاموا فقضُوا لأنفسهم ركعة ثمّ سلّم بعضهم على بعض، وقد قال تعالى لنبيّه: «وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ- إلى قوله- كِتَاباً مَّوْقُوتاً» فهذه صلاة الخوف التي أمر اللَّه عَزّ وجَلّ بها نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وقال: مَن صَلَّى المغرب في خوف بالقوم صَلَى بالطائفة الأولى ركعة، وبالطائفة الثانية ركعتين (الحديث).
وفي التهذيب باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران جميعاً؟ قال: نعم، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر ليس فيه خوف.
وفي الدر المنثور: أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابي الجارود وابن خزيمة والطحاوي وابن