ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨ - صلاة الخوف صلاة للأمر المخوف الصلاة لدفع الخوف الصلاة لدفع القتل
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخة وابن حبان عن يعلي بن أمية قال: سألت عمر بن الخطاب، قلت: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ» وقد أمر الناس؟ فقال لي عمر: عجبت ممّا عجبت منه فسأَلت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن ذلك فقال: صَدَقةٌ تُصدّقَ بها علَيكُم فاقبلُوا صدّقته.
وفيه: أخرج عبد الرحمن بن حميد والنسائي وابن ماجة وابن حبّان والبيهقي في سننه عن أمية بن خالد بن أسد: انّه سأل ابن عمر: أرايت قصر الصلوة في السفر؟ انا لا نجدها في كتاب اللَّه، إنّما نجد ذكر صلاة الخوف، فقال ابن عمر: ياابن أخي ان اللَّه ارَسلَ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم ولاتعلم شيئاً، فإنّما نفعل كما رأينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يفعَل وقصر الصلاة في السفر سنّة سَنّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وقد فات الناس مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، وأمرهم علي أمير المؤمنن عليه السلام فكَبرّوُا وهَلّلوا وسَبّحُوا رُجَّالًا ورُكباناً لقول اللَّه: «فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً» فأمر علي عليه السلام فصَنعوا ذلك.
علي بن إبراهيم باسناده إلى الحلبي قال[٣٢]:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صلاة الخوف، قال، يقوم الإمام وتجي طائفة من أصحابه فيقومُون خلفه وطائفة بازاء العدوّ فيصلّي بهم الإمام ركعة ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائماً ويُصلّون هم الركعة الثانية، ثمّ يسلّم بعضهم على بعضٍ ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجي الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلّي بتسليمه، ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلّون ركعة أخرى، ثمّ يُسَلّم عليهم فينصرفون بتسليمه، قال: وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام وتجي طائفة
[٣٢] الكافي ج ٣: ٤٥٥- ٤٥٩.