ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٢ - صلوة استخدام الاسم الأعظم والاسمآء الحسنى
فليشدّه على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب يَسلَم بحول اللَّه وقوّته من كلّ شيء يخافه ويحذره، وينبغي أن لايكون طلوع القمر في برج العقرب، ولَو انّه غزى أهل الروم وملكهم لغلبهم باذن اللَّه وبركة هذا الحرز.
وروي انّه لمّا سمع المأمون من أبي جَعفر في أمر هذا الحرز هذه الصفات كلّها غزا أهل الروم فنصره اللَّه تعالى عليهم وسنح منهم من المغنم ما شاء اللَّه ولم يفارق هذا الحرز عند كلّ غزاة ومحاربة كان ينصره اللَّه عَزّ وجَلّ يفضله ويرزقه الفتح بمشيئته انّه ولي ذلك بحوله وقوته.
أقول: ومن أراد الحرز فليراجع مهج الدعوات ص ٣٩.
روى البرسي[٢٨٨] عن ابن عبّاس انّ جماعة من أهل الكوفة من أكابر الشيعة سأَلوا أمير المؤمنين عليه السلام ان يريهم من عَجائب أسرار اللَّه، قال: أنكم لن تقدروا ان تروا واحدة فتكفروا، فقالوا: لا نشك انّكَ صاحب الاسَرار، فاختار منهم سبعين رجلًا وخرج بهم إلى ظاهر الكوفة ثمّ صلّى ركعتين: وتكلم بكلمات وقال: أنظروا، فنظروا فإذا اشجار واثمار حتى تبيّن لهم أنّها الجنّة والنار، فقال أحسنهم قولًا: هذا سحرٌ مبين ورجعوا كفَّاراً إلّارجلين، فقال عليه السلام لأحدهما:
سمعت ما قال اصحابك وماهو واللَّه بسِحْرٍ، ما أنا بساحرٍ ولكنّه علمُ اللَّه ورسوله، فإذا رددتم عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ رجع إلى المسجد واستغفر لهم، فلَما دعا تحوّل حصَى المسجد درّاً وياقوتاً فرجع أحد الرجلين كافراً وثبت الآخر.
روى صاحب «منهج التحقيق إلى سواء الطريق» عن سلمان الفارسي رحمه الله قال: كنت أنا والحسن والحسين عليهما السلام، والحسين عليه السلام ومحمّد بن الحنفيّة ومحمّد بن
[٢٨٨] القطرة: ج ١: ٦٣/ ٩٨.