ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٩ - «نوادر الصَلوات المهمّة»
عَفْوُكَ، وانْ اسكَتَني عَمَلي انطَقَني صَفْحُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ وَاهلِ بيتهِ وَاسئلُكَ العَفْوَ العَفْوَ».
ثمّ تركع وتفرغ من تسبيحك وقل (في الركوع):
«هذا وقوف العائذِ بِكَ مِنَ النار، يارَبِّ ادْعُوكَ مُتَضَرّعاً وَراكِعاً مُتَقَرّباً اليكَ بالذالّة خاشِعاً فَلَسْتَ باوّلَ مُنْطَو مِنْ حِشمَةٍ مُتَذَلِلًا، انْتَ احَبُّ اليَّ مَولاي انْتَ احَبُّ اليَّ». فاذا سبجدتَ فابسط يدك كطالب حاجة وقل:
«سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وَبِحَمدهِ رَبِّ هذِهِ يَدايَ مُبْسوطَتان بَيْنَ يَدَيْكَ، هذه جَوامِعُ بَدَني خاضِعةٌ بفنآئكَ وَهذه اسبابي مُجْتَمَعةٌ لِعِبادَتِكَ لا أَدْري بِايِّ نَعمآئكَ اقوُلُ، ولا لأيّها اقَصُدُ لِعِبادَتِكَ امْ لِمَسئَلَتِكَ امْ الرَّغْبَةِ اليكَ، فامْلأ قَلْبي خَشْيَةً مِنْكَ واجّعَلْني في كُلِّ حالاتي لَكَ قَصْدي، أنْتَ سَيّدي في كُلِّ مكانٍ وانْ حُجِبَتْ عَنكَ اعيُنُ الناظرينَ اليك، اسئلُكَ بِكَ إذ جَعَلْتَ فيَّ طَمَعاً فِيكَ بِعَفّوكَ ان تُصلّيَ عَلَي مُحَمّدٍ وآلِ مُحَمّدٍ وَتَرّحَمَ مَنْ يَسئلُكَ وهُوَ مَنْ قَدْ عَلّمتَ بِكمال عُيوبهِ وذنوبه، لمْ يبسُطَ اليكَ يَدَهُ إلَّا ثِقةً بِكَ، وَلا لِسانَهُ إلَّا فَرَجاً بِكَ فارْحَمْ مَنْ كَثُرَ ذَنبُهُ عَلَى قلّتهِ، وَقَلَّتْ ذنُوبُه في سِعةِ عَفْوِكَ، وَجَرَّأني جُرمي وذَنْبي بِما جَعَلْتَ فيَّ مِنْ طَمَعٍ إذا يَئسَ الغَرورُ الجَهُولُ مِنْ فَضْلِكَ انْ تُصلّي عَلى مُحَمّدٍ والِهِ وأسْئلُكَ لِاخواني فيكَ العَفْوَ العَفْوَ».
ثمّ تجلس وتسجد الثانية وقل:
«يامَنْ هَدَاني اليْهِ وَدَلّني حَقيقَةُ الوُجودِ عَلَيْهِ، وَساقَني مِنَ الحَيْرَةِ إلى مَعْرفَتِهِ وَيَصَّرني رَشَدي بِرَأفَتِهِ صَلِّ عَلى مُحَمّدٍ وَالِ مُحَمّدٍ واقَبلني عَبْداً وَلا تَذَرْني فَرْداً، انْتَ احَبُ اليَّ مَولايَ».
ثمّ قال داود: واللَّه لقد حَلف لي عليها جعفر بن محمّد عليهما السلام وهو تجاه القبلة انّه