ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٧ - الصلوة الخامسة والثمانون
مقامٌ بالمدينة ثلاثة أيّام صمت يوم الاربعاء وصلِّ ليلة الاربعاء عند اسطوانة التوبة وهى اسطوانة أبي لبابة التي ربط إليها نفسه ...... الخ.
الصلوة الخامسة والثمانون:
٨٥- يقول كاتب الحروف عفا اللَّه عنه، ان هذه الصلوة وَجَدتها مكتوبة في مناسك الحاج للسيّد هادي الحكيم في أعمال مستحبات المدينة المنورّة وذلك في سفرتي للحجّ سنة ١٩٦١ ميلادية برفقة الحملدار المرحوم الحاج هادي كظماوي وأحد الاخوان من أهالي البصرة وهو الحاج رضا الصَراف وكيل الاخراج في الگمارك.
وكنت ملتزماً بالمستحبات الواردة فعَزمت على أداء هذه الصلوة والصيام في المدينة بالمنورّة بقصد الحاجة وقضاءها فصُمت يوم الاربعاء ومكثت ليلتها ويومها في مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عند أسطوانة أبي لبابة ومكثت ليلة الخميس ويومها عند الاسطوانة التي تليها صائماً نهاري ولم أغادر المسجد إلّالقضاء الحاجة وتجديد الوضوء وعند غلق الابواب ليلًا، وفي اليوم الثالث وهو الجمعة أقمت عند الاسطوانة التي مقام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وعند الزوال من يوم الجمعة تَضرَعَّتُ إلى اللَّه عَزّ وجَلّ وشفَعت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في قضاء حاجتي التي كانت غريبة من نوعها، فالحاجة كانت لقاء اللَّه عَزّ وجَلّ مع التوبة والمغفرة.
وانقضى ذلك اليوم وجاء الحملدار مساءً وطلب من الحجاج التهيُّؤ للسفر إلى مكّة بعد الاحرام من مسجد الشجرة وهيّأ لنا سيارات مكشوفة تنقلنا إلى مكّة المكرمة، فأغتسلنا في مَسجد الشجرة وأحَرمنا منها وسرنا في ليلة باردة جداً والهواء يضرب أجسامنا العارية من كلّ جهة في السيارة المكشوفة فما وصلت مكّة