ابواب الجنان في الصلوات - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٦ - الصلوة السابعة والستُّون
بالمدينة ثلاثة أيَّام صمت أوّل يوم الأربعاء، وتُصَلّي ليلة الأربعاء عند إسطوانة أبي لبابة وهى إسطوانة التَوبة التي كان رَبطَ نفسه اليها حتّى نزل عُذرهُ من السمآء، وتقعد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تَليها مِمّا يلي مقام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ليلَتكَ ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومصلَّاة ليلة الجمعة، فَتُصلّي عندَها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة، فان استطعت أنْ لا تتكَلّم بشيءٍ في هذه الأيّام فافَعل إلّاما بُدّ لَكَ منه ولا تخرُج من المسجد إلّالحاجَة، ولا تنام في ليل ولانهار فافعَل فانّ ذلك مِمّا يُعَدُّ فيه الفضل، ثمّ أحمد اللَّه في يوم الجمعة واثنِ عليه وصَلّ على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وسل حاجتكَ، وليكن فيما تقول:
«اللّهُمّ ما كانت اليكَ من حاجة شرعت لنا في طلَبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم اسألكها فانّي اتوجهُ اليك بنبيّكَ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم نبيّ الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها» فانكَ حَريٌّ ان تقضي حاجتك انشاء اللَّه تعالى.
الحديث الثالث: وعن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد فان استطعت انْ تقيم ثلاثة أيّام الاربعاء والخميس والجمعة فتصلّي بين القبر والمنبر يوم الاربعاء عند الاسطوانة التي عند القبر فتدعو اللَّه عندها وتسأله كلّ حاجة تريدها في آخرة أو دنيا، واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة، ويوم الجمعة عند مقام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مقابل الاسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو اللَّه عندهُنّ لكلّ حاجة وتصوم تلك الثلاثة أيّام.
الحديث الخامس: روي عن بعضهم عليهم السلام قال: إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام فأتمَّ الصلوة وكذلك أيضاً بمكّة ان قمت ثلاثاً فاتمّ الصلاة، فإذا كان لك