موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٣ - لقاء الشهيد بالحسين عليه السلام ووقت التحاقه به
أولاً: ذكر كثير من المؤرّخين في خصوص لقاء الحرّ للحسين في منطقة شراف ما هذا نصّه:
«فلمّا أصبح نزل فصلى الغداة، ثمّ عجّل الركوب فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم، فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّهم، فيردّه، فجعل اذا ردّهم إلى الكوفة ردّاً شديداً امتنعوا عليه، فارتفعوا فلم يزالوا يتسايرون حتى انتهوا إلى نينوى، المكان الذي نزل به الحسين. قال: فإذا راكب على نجيب له وعليه السلاح، متنكّب قوساً، مقبل من الكوفة، فوقفوا جميعاً ينتظرونه، فلمّا انتهى اليهم سلّم على الحرّ بن يزيد وأصحابه ولم يسلّم على الحسين وأصحابه، فدفع إلى الحرّ كتاباً من عبيد الله بن زياد، فإذا فيه: أمّا بعد، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي، فلا تنزله إلاّ بالعراء في غير حصن وعلى غير ماء، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري والسلام.
فلمّا قرأ الكتاب قال لهم الحرّ:
هذا كتاب الأمير عبيد الله بن زياد يأمرني فيه أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتيني فيه كتابه، وهذا رسوله وقد أمره أن لا يفارقني حتى أنفذ رأيه وأمره، فنظر إلى رسول عبيد الله بن زياد يزيد بن زياد بن مهاجر، أبو الشعثاء الكندي ثمّ البهدلي، فعن له فقال له: أمالك بن النُسر البدّي»([٣٩٠])؟ إلى آخر ما ورد في هذا النصّ.
ولا شكّ أنّ كلّ من قرأ هذا النصّ، يقطع بأنّ الشهيد الكربلائي كان مع
[٣٩٠] معالم المدرسين: ج٣ ص٧٧ ـ ٧٨ (نقلاً عن مقتل أبي مخنف).