موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٠٢ - لقاء الشهيد بالحسين عليه السلام ووقت التحاقه به
ولقائه به(علیه السلام) في منطقة شراف، وقد ذهب إلى هذا الرأي جملة من العلماء منهم الشيخ السماوي([٣٨٧])، والطبري([٣٨٨]) في إحدى رواياته، والخوارزمي([٣٨٩]) وآخرون.
ملاحظة حول الرأي الأول
وقبل أن نبيّن بعض النقاط التي من خلالها يتّضح أنّ خروج الشهيد ولقاءه بالحسين كان قبل وصول الحرّ اليه، وهو الرأي الذي أراه أكثر قبولاً وانسجاماً مع الأحداث، أودّ أن أبيّن أنّ الرأي الأول لا يشير بأيّ حال من الاحوال، حتى مع فرض صحّته، إلى إدانة أو منقصة للشهيد الكربلائي معاذ الله، إذ إنّ هناك جملة من الأصحاب لمّا رأوا أنّ سكك الكوفة أُغلقت وأُحكم الحصار على البلدة من قبل ابن زياد وجماعته، لم يجدوا بُدّاً من أن يتّخذوا الخروج لحرب الحسين مع من خرج للحرب واقعاً، طريقاً للوصول إلى الحسين(علیه السلام)، وهذا ما حاولنا أن نبيّنه من خلال حديثنا عمّن تحدّثنا عنهم من الشهداء، وسوف نتحدّث عن هذه النقطة المهمّة من جوانب متعدّدة كلّما سنحت الفرصة إلى ذلك.
المرجحات على الرأي الثاني
وأمّا الرأي الثاني، والقائل بوصول الشهيد الكربلائي إلى الحسين قبل وصول الحرّ اليه في منطقة شراف، فإنّ هناك بعض المرجّحات التي تجعلنا نميل اليه دون الرأي الأول، ومن هذه المرجحات:
[٣٨٧] أنصار الحسين: ص١٣٤.
[٣٨٨] تاريخ الطبري: ج٥ ص٤٤٥ ـ ٤٤٦.
[٣٨٩] مقتل الخوارزمي: ج٢ ص٢٥.