موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٣ - أمّا فيما يتعلّق بالفقرة رقم (٦) وهي الزيارة الرجبية
يسقط الاعتبار الأساسي لهذه الزيارة([١٠٧])، وبنفس المستوى الذي نتعامل فيه مع الادلة الأساسية.
أمّا فيما يتعلّق بالفقرة رقم (٦) وهي الزيارة الرجبية
من الأدلة التي يذكرها العلماء، وهي: الزيارة الرجبية، التي ورد أصل هذه الزيارة في كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس، ولها مع زيارة الناحية أوجه تشابه في أسماء شهداء كربلاء وأوجه اختلاف.
ويرجّح المحقّقون، ومنهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين& أنّ هذه الزيارة من تأليفات السيّد ابن طاووس نفسه حيث يقول: «ويبدو من هذه الكلمة أنّ السيّد ابن طاووس هو الذي ألّف هذه الزيارة، وإن لم يصرّح بذلك»([١٠٨]).
ثمّ يقول في نهاية بحثه: «ومن هنا فإنّنا لا نستطيع اعتبار الزيارة الرجبية مصدراً أساسياً في بحثنا كما اعتبرنا الزيارة المنسوبة إلى الناحية، لا لشكّنا في وثاقة السيّد ابن طاووس&، فهو فوق الشبهات، وإنّما لشكّنا في دقة مصادره، ولعلمنا بتزايد التحريف والتصحيف في هذه الفترة المتأخّرة، مع عدم العناية بالتحقيق والتدقيق».([١٠٩])
وعلى هذا الأساس لا يمكن أن تكون هذه الزيارة معتمداً علميّاً صحيحاً في
[١٠٧] وللمزيد من الإيضاح حول هذه النقطة المهمّة راجع كتاب أنصار الحسين للعلّامة شمس الدين: ص١٤٥ وما بعدها، ويقول عنها في ص٧٢: «ونحن نعتبرها كوثيقة تاريخية فقط، لأنّ صفتها الدينية غير ثابتة» ولهذا لم يكتفِ بهذه الأسماء بل أضاف عليها.
[١٠٨] أنصار الحسين لشمس الدين: ص١٧٥.
[١٠٩] المصدر السابق: ص١٧٦.