موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٦٥ - التقدير الأول
ومن الجلي لكلّ ذي عينين أنّ رواية الإمام الباقر(علیه السلام) هي المصدر الموثوق من جهات متعدّدة، فوجود الإمام نفسه في واقعة كربلاء ومشاهدة ما جرى يعطي لنا صورة عمّا حمله الإمام من معاناة في تلك الحقبة بأدق تفاصيلها، حيث يقول: «قتل جدّي الحسين، ولي من العمر أربع سنوات، وإنّي لأذكر مقتله وما نالنا في ذلك الوقت»([١١٢]). فضلاً عمّا ورد فيه من أحاديث رسول الله’ لاسيّما رواية جابر وسلامه عليه. إضافة إلى كلّ ذلك ما سمعه الإمام من أبيه زين العابدين، ومن عمّته زينب والهاشميّين الذين حضروا الطفّ مع الحسين(علیه السلام).
أولاً: وممّا يؤيّد ما جاء بهذه الرواية من أعداد، ما يلي:
رواية اليافعي في مرآة الجنان حيث قال: «وقتل معه من أصحابه مبارزة (٨٢)([١١٣])، فإذا أضفنا إلى هذا الرقم شهداء الحملة الأولى والبالغ عددهم (٤٥) شهيداً وهو الوسط بين رقم (٤٠) كما ذكره ابن شهر أشوب و(٥٠) كما ذكرته بقيّة المصادر الأخرى، إضافة إلى شهداء أهل البيت أو ما يعبّر عنهم بشهداء بني هاشم، والبالغ عددهم كما عند المشهور (١٧)، فيكون المجموع (١٤٤)، أو ما يقاربه.
٨٢ + ٤٥+ ١٧ = ١٤٤ وهي رواية الإمام الباقر أو ما يقاربها.
ثانياً: رواية الحصين بن عبد الرحمن، عن سعد بن عبيدة([١١٤])، حيث يذكر بأنّهم كانوا قريباً من مئة، وهو الرقم الذي قبله الشيخ شمس الدين&، ورجّح أنّ
[١١٢] طبقات ابن سعد: ٥ ص٢٣٧ ـ ٢٣٨.
[١١٣] مرآة الجنان لليافعي: ج١ ص١٣١.
[١١٤] أنصار الحسين: ص٤٦.