موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٥٨ - مقتل الفضيل بن الزبير
فإذا كان حاله كما سمعت وقرأت، فكيف يمكن أن يوفّق إلى الشهادة بين يدي ريحانة رسول الله’؟! فورود هذا الاسم عند الفضيل بن الزبير في كتابه مع أسماء الشهداء يشكّل نقطة تحيّر، كما حصل مع محقّق كتاب الملهوف على قتلى الطفوف، الشيخ فارس تبريزيان، حيث علق بقوله: «ولا أعلم هل المهاجر بن أوس اثنان؟ أو واحد كان في معسكر ابن سعد ثمّ التحق بمعسكر الحسين(علیه السلام) واستشهد معه؟»([٩٥]).
بل لابدّ من رفض هذا الاسم وعدم إدخاله في قائمة شهداء الحسين في كربلاء، وأعتقد جازماً بعد مراجعتي المتكرّرة لعبارة الفضيل بن الزبير في كتابه، أنّ هناك اسماً ساقطاً لا تستقيم العبارة من دونه، ومعه لا يكون هناك إشكال مطلقاً، فعبارة الفضيل في كتابه وردت هكذا: «وقتل من بُجيلة، كثير بن عبد الله الشعبي، ومهاجر بن أوس، وابن عمّه سلمان بن مضارب»([٩٦]).
وبتقديري أن العبارة الصحيحة هكذا:
«وقتل من بُجيلة، زهير بن القين، قتله كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس، وابن عمّه سلمان بن مضارب»([٩٧])
ومع ما قدّمناه يكون الفضيل بن الزبير قد أورد في كتابه (١٠٥) من أسماء الشهداء وليس كما نقل في مجلة تراثنا، العدد٢ لسنة ١٤٠٥هـ، حيث كانوا (١٠٧).
[٩٥] الملهوف على قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس، تحقيق الشيخ فارس تبريزيان: ص١٥٩، ويسمّى أيضاً: اللّهوف في قتلى الطفوف.
[٩٦] كما وردت في مجلة تراثنا، العدد٢ لسنة ١٤٠٥هـ ، تحقيق السيد محمد رضا الجلالي.
[٩٧] ومع وجود اسم زهير بن القين يحل الإشكال في العبارة ويفصل بين الصالح والطالح.