موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٦ - هل للشهيد قريب من شهداء كربلاء؟
واحدة دون الأخرى، لأنّهما بالنتيجة يرجعان إلى طيّئ وهو الذي نريد أن نصل اليه من حديثنا هذا.
وللمثال فقط أقول إن ممّن أُطلق عليه اللفظان معاً السعدي والطائي، هو الصحابي مازن بن الغضوبة السعدي الطائي، وهو أول من أسلم من أهل عُمان([٤٣١]) ومن هنا يمكن للانسان أن يخرج بنتيجة، وهي أنّ الشهيد عامر بن مسلم ليس عبدياً وإنّما هو طائي سعدي بصري، وممّا يؤكّد هذه النسبة التي ذهبنا اليها ما ذكره أعلامناt أمثال:
١. النمازي في مستدركات علم الرجال، وهو يترجم للشهيد عامر، حيث قال: «عامر بن مسلم بن حسّان بن شريح البصري السعدي».([٤٣٢])
٢. النجاشي في ترجمة الشهيد، نقلاً عن الزنجاني في وسيلة الدارين، حيث قال: «عامر بن مسلم بن حسّان بن شريح بن سعد بن حارثة بن لأم بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن ذهل بن جدعان بن سعد بن فطرة السعدي البصري».([٤٣٣])
فإذا علمنا أنّ نسبهما واحد، وأنّهما يشتركان في أسماء الأجداد واسم الأب، سوى أنّ الأول أطلق عليه الطائي، والثاني أطلق عليه السعدي والعبدي، كما بيّنا، فتكون النتيجة أنّ القرابة بينهما أمر لابدّ من القول به
[٤٣١] عمان في التاريخ وزارة الاسلام: ص١١٢، اتحاق الأعيان سيف بن طمود البطاشي: ج١ ص٢١.
[٤٣٢] مستدركات علم الرجال: ج٤ ص٣٢٢ ح٧٣٥٢.
[٤٣٣] وسيلة الدارين: ص١٦١.