المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ١٨٧ - كتاب التفسير
قال: في القدر والمال.
«لِيَبْلُوَكُمْ» أي يختبركم «فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ»[٥٢٩].
مناقشة السند:
الرواية صحيحة السند.
٩. تفسير القمّي: قال: وحدّثني أبي، عن النضر بن سويد، عن القسم بن سليمان، عن المعلّى بن خُنَيس، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، إنّ هذا المثل ضربه اللَّه لأمير المؤمنين عليه السلام، فالبعوضة أمير المؤمنين، وما فوقها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والدليل على ذلك قوله: «فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ»[٥٣٠]، يعني أميرالمؤمنين كما أخذ رسولاللَّه صلى الله عليه و آله الميثاق عليهم له.
«وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً» فرد اللَّه عليهم فقال: «وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ* الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ- في علي- وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ» يعني من صلة أميرالمؤمنين عليه السلام، والأئمّة عليهم السلام «وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ».
قوله «كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ» أي: نطفة ميتة وعلقة، وأجرى فيكم الروح فأحياكم «ثُمَّ يُمِيتُكُمْ- بعد- ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» في القيامة «ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».
والحياة في كتاب اللَّه على وجوه كثيرة، فمن الحياة ابتداء خلق الإنسان في قوله:
«فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»*، فهي الروح المخلوق، خلقه اللَّه وأُجري في الإنسان «فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ»*.
[٥٢٩]. تفسير القمّي، ج ١، ص ٢٢٢.
[٥٣٠]. الأنعام: ١٦٥.