المعلي بن خنيس شهادته و وثاقته و مسنده - ساعدى، حسين - الصفحة ٩٦ - ج- أقوال العلماء في مكانته
١٤. وقال محمّد حسين المظفر (م ١٣٨١ ه): كان المعلّى بن خُنَيس من موالي أبي عبداللَّه عليه السلام الذين يعتمد عليهم في تدبير شؤونه، ومن الثقات الذين يفضي إليهم بسره، وكان من مشاهير الثقات من رواته[٢٦٦].
١٥. وقال الشيخ النمازي الشاهرودي (م ١٤٠٥ ه): لقد أجاد فيما أفاد العلّامة النوري في المستدرك ونقل الروايات المادحة وهي تبلغ عشرين- ونقل كلام النوري المتقدم والأخبار المادحة- فظهر ممّا ذكر ضعف قول المضعفين[٢٦٧].
١٦. وقال السيّد علي الفاني (م ١٤٠٩ ه): إنّ ما ورد (في المعلّى) من الروايات المادحة مع ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة دالّان على عظم شأن المعلّى، بل كونه من الأولياء الصالحين[٢٦٨].
١٧. وقال السيّد الخوئي (م ١٤١٣ ه): والذي تحصّل لنا ممّا تقدم أنّ الرجل جليل القدر، ومن خالصي شيعة أبي عبداللَّه، فإنّ الروايات في مدحه متظافرة على أنّ جملة منها صحاح كما مر، وفيها التصريح بأنّه كان من أهل الجنة حين قتله داوود بن علي، ويظهر من ذلك أنّه كان خيّراً في نفسه، ومستحقاً لدخول الجنة، ولو أنّ داوود بن علي لم يقتله.
نعم، لا مضايقة في أن تكون له درجة لا ينالها إلّابالقتل، كما صرح به في بعض ما تقدم من الروايات، ومقتضى ذلك أنّه كان رجلًا صدوقاً، إذ كيف يمكن أن يكون الكذّاب مستحقاً للجنة، ويكون مورداً لعناية الصادق عليه السلام؟
ويؤكد ذلك شهادة ابن قولويه بأنّه من الثقات وشهادة الشيخ بأنّه كان من السفراء الممدوحين، وأنّه مضى على منهاج الصادق عليه السلام. ومع ذلك كلّه لا يعتني بتضعيف النجاشي، وإن كان هو خِرّيت هذه الصناعة، ولعل منشأ تضعيفه (قدس اللَّه نفسه)
[٢٦٦]. حياة الإمام الصادق عليه السلام، ج ٢، ص ١٧٤.
[٢٦٧]. مستدركات علم الرجال، ج ٧، ص ٤٦٠- ٤٦١.
[٢٦٨]. بحوث في فقه الرجال، ص ١٩٥.