ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٠ - ٤- الثورة من داخل الأُمة
من الإسلام إلا الاسم» [١] ما كان باقياً من الإسلام جانبه العبادي بالمعنى المصطلح في قطاع من الأُمة كان لا يُرى شيئاً، وكانت العبادة عنده فاقدة في الأكثر معناها ودفعها وفاعليّتها، فانبعث الإسلام الحيّ الفاعل بالثورة ليحيي مساحات من حياة الناس في إيران تلو مساحات حتّى تستكمل الثورة وهدفها المقدس بتحكيم كلمة الله في المساحة الكاملة من حياتهم، وقد حركت الثورة روح الإسلام في نفوس خلق كثير في أبعاد عديدة من أرض الله وفي عقولهم وضمائرهم وأوضاعهم. كان الإسلام عملًا في قوقعة يحاصره الطاغون؛ فأطلقته الثورة في انفجار هائل مكن له في هذا البلد الكريم، وأطلق اشعاعاته الهادية، وروحه الباعثة إلى مختلف الآفاق لا تردّها السدود ولا الحدود.
وحين ننظر إلى الثورة في ثمنها الباهض من الدماء والأموال والمعوّقين واليتامى والمرمّلات، وما لا يحصيه إلا الله من النصب والآلام والآهات والأزمات، وفي ما حققته من نصر هائل وعز للاسلام والمسلمين، وفي ما تمثله من رد على تحدي الاستكبار العالمي للاسلام كله،
[١] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ٢١، جمادي الثانية ١٤٠٢ ه-.