ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٣ - و- التسليم والرضا
وهذه وقفة مع أبي عبدالله عليه السلام في عاصفات الشدائد: «كأني بأوصالي تقطِّعها عُسلانالفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني أكراشا جوفاء وأجربة سغبى لا محيص عن يومخط بالقلم. رضا الله رضانا أهل البيت» [١].
وفي جواب كلمة الفرزدق: «قلوبهممعك وسيوفهم مع بني أمية» قال: «إن نزل القضاء بما نحب فنحمدالله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يعتدمن كان الحق نيته والتقوى سريرته» [٢] والمطلوب كل المطلوب عنده عليه السلام الاستقامة على الدرب وأن لا ينحدر حدث مهما طغى بالمرء عن الخط.
وجاء من كلماته سلام الله عليه في اللحظات الأخيرة من حياته الشريفة في الدنيا وقد اجتمعت عليه كل أصناف الآلام ولم تبق إلا روحه الطاهرة القدسية لم يمسسها ضنىً، ولم تنل منها الكوارث فكانت منبع الصبر
[١] الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين عليه السلام، عبد الكريم القزويني: ٧٧، عن مقتل الحسين للأمين: ٦٣.
[٢] المصدر السابق: ٨٢، عن الطبري ٢٧٨: ٤.