ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩ - ٤- ما هو الطريق؟
جماهير الأُمّة ولو جزئياً لشناعة جرمها بالمشاركة أو السكوت على خنق وجودها بقتل رجلها الكبير ومنقذها الأعظم صلوات الله وسلامه عليه، ومن العدّة هنا أيضاً ما حرص عليه سيد الشهداء عليه السلام من أن تكون المواجهة لجيش الضلال في المرتبة الطولية بصفوة تتميّز بالوعي والمبدئية والصلابة، ولذا سعى جدّاً لتخليص جبهة الحقّ من كل النفعيين والمترددين الذين لا يستطيعون أن يسهموا في نصر الشهادة وإن استطاعوا الاسهام في نصر الغلبة؛ ولذا تراه سلام الله عليه يخطب في من تبعه مرة بعد أخرى ويعطيهم فرصة الانسحاب حتى ينقي الصف من الضعيف وتبقى النخبة القادرة على تسجيل موقف مبدئي صارخ بالكلمة والدم والصمود وعنفوان الإيمان. وإنك لتراه من جانب آخر يستصرخ الأحرار للحاق بقافلة الأمجدين.
انقاذ الإسلام وتحرير الإنسان هو المطلوب على طريق الهدف الأكبر المتمثل في رضوان الله؛ أن يتحقق هذا بنصر الغلبة فذاك، وإلّا فبنصر الشهادة، والطريقان معاً على طوليتهما محل التفات الثورة وتخطيطها المبكر.