ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨ - ٤- ما هو الطريق؟
في الأرض ويضع أمانة الحكم والحفاظ على مصلحة الدين والأُمّة باليد الامينة الكفوء التي لا تتحرك حركة ولا تتوقف إلا من منطلق العلم والحكمة والإيمان؛ يكون النصر العسكري مطلوباً للثورة، وشهادة من يستشهد من أجل تحقيق النصر لقيام الحكومة الإسلامية في الأرض حتى تشرق بنُور ربها العظيم وتعمر زاكية ومن عليها.
وإذا شحَّت الظروف بالنصر وكان الانتظار مَحْقاً للاسلام، وقضاء على فرص النهوض للأمّة يتعين دور الشهادة المنقذة التي تضع الحكم الطاغوتي المفسد على برميل من الزيت يحترق به قبل أن يدمّر الأُمّة ويجتث جذور مبدئها، ويتعين أن يسقط أقدس رأس لا يملك غير دمه الأزكى أن يرسم درب البعث والتحرير ويثير الحياة من جديد في عروق الأُمة.
وهذا النصر الطولي له عدته كما أنّ للنصر الابتدائي عدّته. ومن عدّة النصر بالشهادة في كربلاء ما دخل في خطط الثورة من اصطحاب أبي عبد الله عليه السلام الحرم والصبية من بيت النبوة، إعداداً للفصل الثاني في مواجهة الجاهلية، بعد فصل الشهادة حيث تأتي مهام التبليغ والإعلام والتوعية واستثمار ظروف المأساة، واكتشاف