ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١١ - ٢- الأُمّة
وها هو يخاطب خريجي مدرسة عاشوراء في الفداء والعشق الإلهي: «أعزائي ... يا من تنير للعالمين مجالس ذكركم ودعائكمومناجاتكم في الليالي ... وتضيء كالنجمة اللامعة في الجبهات ... ويصمد يومكم كيومعاشوراء أمام اليزيديين» [١]، وتراه يسجّل بكل تواضع اعترافاً للأمة بدورها الضخم وينسى ذاته وعطاءاته الثرة وثوريته المحركة وقيادته الحكيمة أمام الشهيد (حسين فهميده) الذي له من العمر ١٢ عاما فيقول: «إنّ قائدالأُمّة هو ذلك الطفل الذي له ١٢ سنة من العمر، وإنّه بقلبه الصغير أكبر قدراً منمئات ألسنتنا وأقلامنا» [٢].
ويأتي تعبيره عن الاهتمام بالشعب المضحّي والأُمّة المجاهدة واضحاً صريحاً مشفوعاً بالاشادة والتكريم: «هذا الشعب أوصلنا إلى هذه المنزلة، فالعمل لصالحهم واجب وخدمتهم واجبة، فليعلم السيد رئيس الجمهورية بأن أبناء الشعب الذين يسيرون في الأزقة والأسواق هم الذين أتوا به إلى هنا من باريس ليصبح رئيساً لهم فعليه القيام بخدمتهم، كما أن على السيد رئيس الوزراء أن يفكّر بهذا الأمر جيداً، لأنّه يعلم أن هذا الشعب هو الذي
[١] سلسلة الولاية للثقافة: ٢٦: ٧.
[٢] صوت الأُمة، العدد ١٠- ٧: ١١، ١٤٠١ ه-.