ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٧ - ٢- الأُمّة
وتضحويتها مما لم يمكّن للخسف أن يصل بتدميره إلى الجذور، وأن ينال أصل الاستعداد للتفجّر يوم البركان ويوم ينادي سليل الحسين عليه السلام الخميني الكبير ب- «يالثارات الحسين» فكانت كربلاء الثورة الأُمّ تحضيراً لأُمّة تحمل رسالتها في يوم من الأيام وتتحمل أعباءها الثقيلة بكفاءة كما كان أنصار الحسين، وتحقّق نصراً ساحقاً تحت قيادة مؤمنة فولاذية من صناعة مدرسة الحسين عليه السلام.
والإمام الخميني قدس سره أعرف بعطاء كربلاء، وأكثر إيماناً بفضلها، وقد حرص أن تسجل كلماته الشريفة هذا الإيمان العميق تعليماً للأُمّة وتذكيراً لها واصراراً على إنشدادها بيوم الحسين عليه السلام، يقول قدس سره: «وثقوا أن انتفاضة الخامس عشر من خرداد لم تكن لتحدث لولاهذه المجالس والمواكب، ولولاها أيضاً لما استطعنا أن نحبط كل تلك المؤامراتالعالمية التي تحاك ضدنا من جميع الجهات» [١]. وهو يرى أن هذا البكاء يصنع شعب الملاحم [٢].
[١] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ١٢، ١٣/ شهر رمضان- شوال/ ١٤٠٢ ه-.
[٢] سلسلة الولاية للثقافة ٥: ١٥- ٦.