ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٦ - ٢- الأُمّة
فلم يكن بدّ من لغة الدم الأقوى من البركان، والأكثر إشعاعاً من الشمس والأشد دويّاً من الرعود، وليس كل دم كذلك؛ فلا بد من دم الحسين عليه السلام والصفوة من عشّاق الحسين عليه السلام، هذا الدم الفاعل المغيّر القهّار الذي يجدونه دون غيرهم ويجدون به كما لا يجود أحد.
ذلك الدَّم، وهو رسالي وجادٌّ وفوّار، هو الذي صنع الأُمّة الرسالية الجادة الثائرة، أمة الإمام الخميني، و أمّة الثورة الشعاع؛ هذه أمة التي تدفَّق شيبها وشبابها واليافعون من أبنائها على الجبهات وقصَدوا إلى القيادة يتوسلون أن تدعو لهم بالشهادة.
نعم قد نالت يد التغريب والتخريب الآثمة من أبناء إيران الإسلام، وهي يد النظام الشاهنشاهي القذرة، بما أفسد وخرَّب وشوَّه بالفعل وأحدث في هذا الشعب غربة بشعة عن الإسلام، وبعداً عملياً عن قيمه في مساحة كبيرة من حياة الكثير من أبنائه، إلا أن أمصال الثورة كانت تصل بمادة الحياة والتعلق بالكرامة والحرية والمبدئية إلى أعماق إنسان هذه البلاد من أجيال ثورة كربلاء، عبر منبر الثورة وموكبها وشعارها وثقافتها وروحيتها وهادفيتها