ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - ٢- الأُمّة
الحكم الأُموي للهبوط بنفسيَّة الأُمّة، مع القضاء على بؤر الوعي الثوري الإيماني في عملية تتبع واسعة لحملة الفكر العلوي والنماذج الرسالية الصلبة، والقادرة على الاشعاع والبعث من أبناء هذه المدرسة، وأمّا التقييم الفكري فأكثر من وقع في أسره أهل الشام مركز الخلافة الأُموية.
والإمام الحسين عليه السلام من أعرف النّاس بالنّاس من بعد زمانه وعلى مدى المستقبل البعيد، فكيف بأهل زمانه؟ فلم يكن الذي ينخدع بكلمة كاذبة أو وعد غير صادق أو تظاهرة ليس وراءها جدّ. اسمعه يضع النّاس كل النّاس في إطار واقعهم الإيماني والنفسي والعملي وربّما كانت ترمي كلمته الحكيمة بنظرها بصورة أخص إلى جمهور النّاس في الخارج يومذاك ممّن يراد لهم أن يشكلوا جمهور الثورة يقول عليه السلام: «الناس عبيد الدنيا،والدين لعق على السنتهم، يحوطونه ما درت معايشهم فإذا مُحّصوا بالبلاء قل الدَّيانون» [١] وتشهدُ في كلمته الأخرى فتوراً في إيمان النّاس وشللًا في إرادتهم الإيمانية: «ألا ترون إلى الحقّ لا يُعمل به، وإلى الباطل لا يُتناهى
[١] الوثائق الرسمية، عبدالكريم القزويني: ١١١، عن مقتل الحسين للأمين: ٩٠.