صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - خطاب
إن أمامكم طريقاً واحداً، وهو أن يكتب كل واحد منكم رسالة واحدة، رسالة لا تكلف رسومها البريدية كثيراً- وإن كان ذات أيديكم قليلًا- أكتبوا في سبيل الله رسالة واحدة وأرسلوها الى حكومة إيران، قولوا فيها، يا سيد كف عن إقامة هذا الاحتفال، فالناس جياع، أشبع الجائعين! كذلك عليكم رجاء السادة المحترمين أن يتوجهوا هم بدورهم بالرجاء- ولا أقول أن يتحدثوا-، إنما أقول، أن يتوجهوا هم أيضاً بالرجاء، الرجاء والتوسل الى السادة المحترمين الأفاضل والعلماء والمراجع المتواجدين هنا بالقول" مولانا، إنصحوا هذه الحكومة، فهي تدمر الناس، وإذا قطع اللجام فإن الآني أمر وانكى". إنهم يقومون كل يوم بعمل ما، فإن لديهم خبراء لافتعال الامور، كل يوم يقيمون احتفالًا، وكل يوم يعدون خطة ما، إنهم يقومون بما لا يخطر في أذهاننا أنا وأنتم.
إذا بدأ الاعتراض، إذا صدر عنكم رجاء وطلب مؤدب موجه الى الدول الاسلامية الأخرى، وإلى أولئك الذين ينوون المشاركة في هذا الاحتفال المشؤوم فيصبحوا بذلك شركاء جرم في دماء الشعب الايراني، إذا كُتب الى أولئك" يا سيد لا تذهب الى هذا الاحتفال، فهذا احتفال قذر، لا تذهبوا اليه"، فلعل ذلك يؤثر. قولوا للدول الاسلامية أن لا تشارك في هذا الاحتفال الذي تعد اسرائيل مائدته أو تعد لها. إن خبراء إسرائيل مشغولون الآن في شيراز بالإعداد لهذا الاحتفال، فلا تذهبوا الى هذا الاحتفال الذي يعد له الخبراء الاسرائيليون".
ان اسرائيل كانت قد نسبت منذ مدة تهمة انتشار بعض الأمراض في (المانيا) الى القرآن الكريم زاعمة" بأن القرآن صرح في الآية السادسة من السورة الخامسة بأنه لا يحق للمسلمين غسل أيديهم بعد الذهاب الى (بيت الخلاء) بالماء والصابون، ويتحتم عليهم أن يفعلوا كذا لمحل التخلي بأيديهم غير أنه لا يحق لهم بعدها سوى غسل أيديهم بالماء المجرد! لذا فإن الميكروبات تنتقل بواسطة الأيدي".
ما هي الآية السادسة من السورة الخامسة؟ إنها آية الوضوء والغسل. وقد أدى هذا الأمر الى حدوث ضجة إعلامية في ألمانيا بحيث كتب بهذا الامر الى السلطات الصحية وإلى الجهة الفلانية، وإلى فلان ... وأذاعت إسرائيل" بأن الأمر الفلاني قد نسب الى القرآن". وحينما أعترض البعض، لم توافق الصحف وبعض المطبوعات المأجورة لإسرائيل على نشر الاعتراض، كما أن البعض ممن رضي بذلك، لم ينشر الخبر كما ينبغي.
هذه هي إسرائيل وهذا هو عداؤها للاسلام. في السنة الماضية قاموا بتحريف القرآن، والآن- قبل مدة وجيزة- قاموا بنسب أمر كهذا الى القرآن الكريم، وتسببوا في كل تلك الضجة.
اللهم أيد هؤلاء الطلبة الجامعيين المتواجدين في الخارج، فقد وقفوا- بمنتهى الجدية- لتكذيب الامر، كتبوا ونشروا واعدوا اللقاءات مع المسؤولين هناك، وأوضحوا أن الأمر كذب محض. ونشروا ذلك في مطبوعاتهم. وكم هي جهود قيمة تلك التي قاموا ببذلها؟ فهل قمنا نحن لحد الآن بخدمة كهذه؟ وهؤلاء طلبة جامعيون يدرسون العلوم الحديثة، كل ما في الأمر أنهم مسلمون واعون.
أنا وأنتم طلبة جامعيون تقليديون، إلا أننا نيام ومبتلون بتعقيدات الوضع السائد هنا، حيث لا يمكننا قول كلمة واحدة! فالحديث مع المرجعية أمر غير مستساغ! المرجعية؟ لا، إن الحديث مع أي معمم أصلًا غير مستساع! والمعمم لا ينبغي أن يتحدث.