صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - رسالة
والمسلمين .. إعطاء الحصانة للاجانب وثيقة دامغة على تخلفكم وتفاهتكم واستسلامكم دون قيد او شرط لهؤلاء الاجانب.
هل تعلمون ما هي الخيانة التي ارتكبتموها بحق هذا البلد وبحق الاسلام بمصادقتكم على هذا المشروع؟ واية ضربة وجهتموها لاستقلال البلاد؟ طبعا فان المعارض لهذا المشروع هو خائن ويستحق النفي من البلاد!!.
السيد هويدا. ان تصريحاتكم التي طبعت ونشرت مؤخراً تتضمن مع الاسف بعض الاعترافات التي توجه ضربة الى استقلال البلاد والتي آنف عن ذكرها.
لماذا لا تمنعون طبع مثل هذه الكتب؟ هل تتعمدون تعريض مصداقية هذه البلاد الى الخطر ام ان اذهانكم التالفة لايمكنها ادراك الامور؟ فهل كان لعلماء الاسلام الذين دافعوا دوما عن استقلال ووحدة اراضي البلدان الاسلامية جريرة سوى انهم قدموا النصح؟ هل ان للحوزات العلمية ذنباً غير خدمة الاسلام والمسلمين والدول الاسلامية؟
ان الاجانب هم الذين يعتبرون علماء الاسلام عائقاً امام نفوذهم لذلك عقدوا العزم على القضاء عليهم واصبحتم انتم منفذين لاوامر الغير وعبيدا للدولار. والا فماذا تسمون ضرب الحوزات العلمية والهجوم المسلح على المدرسة الفيضية والصحن المطهر في قم. وعمليات القتل العام في الخامس عشر من خرداد، سوى تصرف اعمى لخدمة اصحاب الدولار؟
ماذا كانت نتيجة الضغط على العلماء وطلبة الحوزات العلمية والهجوم على الجامعة غير خدمة الاجانب؟
انهم لايريدون تحكيم القرآن الكريم واحكامه على الشعوب الاسلامية كي يتمكنوا من نهب ثرواتهم دون ان ينبس احد ببنت شفة بل وان يحصلوا في المقابل على الحصانة.
انهم لايريدون ان نكون نحن وخطباؤنا احراراً في التحرك بين ظهراني الشعب وجعلوكم انتم وللاسف مأمورين لتنفيذ ذلك دون اي اعتراض.
الحوزات العلمية كتائب العلم والاخلاق وغيرها امور صحيحة اذا ما كانت بالمعنى الحقيقي للكلمة لا ان تكون اموراً خاوية لايقصد منها سوى الدعاية. واذا كنتم تدعمون العلم فلماذا تشنون هجماتكم الوحشية على مراكز العلم؟ لماذا تضرجون المدرسة الفيضية والجامعة بالدماء؟ لماذا لاتتركون طلبة العلوم الدينية لحالهم حتى ليوم واحد. لماذا تعاملون طلبة الجامعات في الخارج والداخل بهذه الطريقة؟
السيد هويدا .. انني أرى ان من مسؤوليتي ان انصحكم فانتم من هذا الشعب وقد تربيتم على ارضه واصبحت لكم كل هذه الالقاب فلا تتلاعبوا الى هذا الحد بمصداقية هذا الشعب. وعوضاً عن كل هذا الهراء والتطبيل قدموا خدمة الى الحفاة العراة من ابناء هذا الشعب او على الاقل لاتعذبوهم على هذا الشكل بذرائع مختلفة، لاتبتزوا هؤلاء الكسبة الضعفاء بهذا الشكل، لا تسلطوا كل هذا الضغط على علماء الشعب وطلبته وجامعييه ارضاء لرغبات الآخرين. لاتبرموا عهد اخوة مع اسرائيل عدوة الاسلام والمسلمين التي شردت اكثر من مليون مسلم بائس فتجرحوا بذلك مشاعر المسلمين. لاتطلقوا يد اسرائيل وعملائها اكثر من هذا في اسواق المسلمين ولاتعرضوا