صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - خطاب
تقيموا احتفالًا على رفات الموتى" ... أوصلوا هذا النداء الى كل الدنيا أيها الأخوة. فلماذا تغط النجف بهذا السبات العميق؟ ألسنا مسؤولين؟ هل إن ما يجب أن نقدمه الى المسلمين هو أن ندرس ... وندرس فقط؟ ألا ينبغي أن نقوم بعمل ما لمساعدة المسلمين؟ ألا ينبغي أن نستنكر إرسال النفط الايراني، نفط المسلمين الى كيان يخوض حرباً مع المسلمين؟ أليس في ذلك ما يستدعي المعارضة؟ ألا ينبغي ذكرها؟
لأي السلاطين نقيم احتفالًا؟ أي خير رآه الناس من السلاطين؟ نقيم الاحتفال لأجل" محمد القاجاري" في زماننا نحن، أنا شخصية، في زماني أنا كان يتم ارتكاب الجرائم مع المسلمين الذين كانوا في مسجد" جوهر شاد" .. أي مذبحة تعرض لها هؤلاء المسلمون؟ حتى أن دمائهم ظلت تغطي جدران المسجد الى أمد طويل بعد ارتكاب المجزرة .. وأغلقت أبواب المسجد إخفاءاً لآثار الجريمة. وبعد هذا نقيم احتفالًا لهم؟ ألم يرتكبوا مذبحة الخامس من حزيران بتلك الصورة المروعة؟ أحد العلماء من قم قال لي" لقد قتل في قم وحدها أربعمائة شخصاً" ويقال أن عدد القتلى بلغ حوالي خمسة عشر ألف نفر، أمن أجل ذلك نقيم احتفالًا؟ ألاجل هؤلاء نقيم احتفالًا؟
أفاضلهم قساة، فكيف بمن هو دون ذلك. أحد هؤلاء الملوك الذي يعد من أخيارهم- ولعل البعض يذكره ويقرأ له الفاتحة- قام مرة بربط مجموعة من الناس الذي كانوا في مسيره- وهو في طريقه الى حضرة عبد العظيم- نعم، مجموعة من التعساء الذين كانوا يعانون من الجوع والفقر، كانوا يقفون على جانبي الطريق، حينما أحس منهم بالتجاسر لاصابة عربته بحجر، أو أنهم رموه به، فأمر بربطهم بالحبال، فأخذوا وربطوا بالحبال ومات العديد منهم نتيجة ذلك الى أن ذهب أحد الوزراء الكبار من إحدى مناطق ايران واعترض على ما فعلوا بهؤلاء المساكين. هذا ما كان من الملوك الخيرين فوا مصيبتاه من السيئين ممن نراهم الآن؟ أولئك يأكلون بسبعة معى، وفي الحقيقة هم لا يكترثون بوجود الشعب، وما إذا كان ينبغي له أن يعيش.
كل يوم يكتب لنا الناس يطلبون الاجازة بإقامة حمام عمومي في مكان ما، ماذا حصل إذن لما ترددونه عن ايران المرفهة؟ ايران كلها في حالة رفاه!! أحقاً ذلك وهم يبيعون أبناءهم نتيجة الجوع؟ أحقاً ان ايران مرفهة؟ أي رفاه هذا؟ يقومون حالياً بنهب" أسواق بيع الجملة في ايران" ثم ينفقون جزءاً مما يجمعون على احتفالاتهم المخزية، والباقي ينفقونه، أو ينفقه رجالهم على انفسهم.
لأي غرض تهدر ثروات الناس وثروات المسلمين والمساكين على ذلك، مضافاً الى ما ينفق من ميزانية الدولة بالملايين! عشرات الملايين تنفق على مثل تلك السخافات والمهازل، لماذا؟ لمجرد هوى النفس، لأجل أن يقال بأننا أقمنا احتفالًا، وهذه مفاخرنا وأمجادنا؟ عندنا" محمد القاجاري"، ومن مفاخرنا" نادر قلي" ذلك السفاك الكاذب، الله وحده يعلم أي نوع من البشر كان؟ أهؤلاء يستحقون الاحتفال؟
إن على المسلمين أن يقيموا العزاء على مثل هذه الحكومات! وأن يقيموا الاحتفال من أجل ذلك الذي إن احتمل وجود جاع في أقصى نقطة من بلاده أجاع نفسه هو. لأجل ذلك كانت دار إمارته قرب المسجد، نعم، دار إمارته ودكة قضائه في نفس مسجد الكوفة ... فقد كان يفترش الارض في زاوية من زوايا المسجد" ويأكل كما يأكل العبيد، ويمشي كما يمشي العبيد" وحينما كان يحصل