صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٤ اسفند ١٣٥١ ه-. ش/ ٩ صفر ١٣٩٣ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: المؤامرات الجديدة لنظام الشاه للقضاء على الاسلام
المخاطب: اتحاد المنظمات الاسلامية للطلاب المقيمين في أوروبا واميركا وكندا
باسمه تعالى
الى كافة الطلبة المسلمين المقيمين في أوروبا واميركا وكندا- أيدهم الله تعالى
وصلتني رسالتكم التي عبّرت حقاً عن بعض الآلام والمصائب التي يعاني منها الشعب المسلم والأوساط الحوزوية. ان شعور الجيل الشاب بالمسؤولية، وجهوده المخلصة على طريق الدفاع عن الاسلام وحياض القرآن الكريم هو مما يستحق التقدير والأمل.
إنني وأنا أعيش في هذا المنفى الثانوي، اعلق الآمال على الشباب المعممين والجامعيين المسلمين، وأتوقع منكم أن تبدأوا من خلال تهذيب النفس والاخلاص بحوثاً ودراسات واسعة وشاملة في مجال معرفة أحكام الاسلام، ومبادئ القرآن النورانية؛ وأن تعرفوا الاسلام الحقيقي، وتعرّفوه. وتوقضوا أمة الاسلام، وتبينوا لها الفرق بين اسلام رسول الله وأوليائه، والاسلام المختلق من قبل أمثال معاوية، والحكومات الغاصبة والجائرة العميلة للاستعمار- والذين يوصون به الشعب من خلال محطات التلفزيون والاذاعات والوزارات-؛ ويقنعوا العالم بأن هذا الاسلام الذي تطبل له الحكومات العميلة وتقيم له ما يسمى بمؤتمر الوحدة الاسلامية، هو الاسلام الذي صنعه السلاطين الأمويون والعباسيون، والذي صُنع في مقابل القرآن والدين المقدس لنبي الاسلام الأعظم؛ ولذلك نرى أن المستعمرين، ونفس الاشخاص الذين كانوا يرفعون القرآن، ويقولون: إننا لا نستطيع أن نسيطر على المسلمين مادام القرآن حاكماً بينهم، إنهم الآن يدعمون مثل هذا الاسلام والاتحاد الاسلامي كي يحرفوا الامة الاسلامية؛ كي يهجروا القرآن الكريم، ويقضوا على دين الله. كي يمهدوا الطريق لتحقيق اغراضهم المشؤومة وأهدافهم الاستعمارية.
وكما أعلنت عن الخطر مراراً، فإذا لم تستيقظ الأمة الاسلامية، ولم تع واجباتها، وإذا لم يشعر علماء الاسلام بمسؤوليتهم، ولم ينهضوا، وإذا ما بقي الاسلام الحقيقي الذي هو عامل وحدة وتحرّك جميع فرق المسلمين أمام الأجانب والضامن لسيادة واستقلال الشعوب المسلمة والبلدان الاسلامية، إذا ما بقي مغيّباً وراء الحجاب المعتم للاستعمار على يد عملاء الاجانب، واستعر أوار الاختلاف والتشتت بين المسلمين، فإن هناك أياماً حافلة بمصائب ونكبات اكثر في انتظار المجتمع الاسلامي، وسيكون هناك خطر مدمر يهدد أساس الاسلام وأحكام القرآن.
إن الهجمات العلنية والخفية لاعداء الاسلام والمعتدين الدوليين على القرآن الكريم وأحكام الاسلام التحررية مستمرة بشدة من كل حدب وصوب. وان الكثير من حكومات البلدان الاسلامية هي وبسبب عمالتها او مهمتها، المنفذة لمخططاتهم المشؤومة والخيانية؛ سواء اولئك الذين يدعون الاسلام ويقيمون ما يسمى بالمؤتمر الاسلامي، أو اولئك الذين يلغون الدين في بلدانهم المسلمة، أو لا يعترفون به رسمياً، إن الجميع يتحركون في مسار واحد عن علم او غير علم؛ وهو تنفيذ اهداف