صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٣ اسفند ١٣٥١ ه-. ش/ ٨ صفر ١٣٩٣ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: مخططات النظام للقضاء على الاسلام والقرآن
المخاطب: العلماء، والوعاظ، والشعب الايراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرات العلماء الأعلام، والخطباء المحترمين والشعب الايراني الكبير- أيّدهم الله تعالى- وبعد السلام والتحيات، نحن نواجه في العصر الحاضر الضربات الفادحة والمتزايدة الموجهة الى الاسلام، كما أن المآسي والاضطرابات التي تعاني منها الشعوب الاسلامية باتت أكثر من ذي قبل. فمن جهة هناك قضية فلسطين والمسجد الأقصى وتشرد أهالي هذا البلد الأبرياء، ودعم الدول الاستعمارية الكبرى لليهود المحتلين ... ومع بقاء جرثومة الفساد هذه فإن هناك خطراً كبيراً يهدد- لا سمح الله- كافة البلدان الاسلامية وخاصة الدول العربية ... ومن جهة أخرى فإن وقوع الشعب الايراني في أسر عملاء الاستعمار وعبيده، جعل المجتمع الاسلامي يعاني من ضغوط ومآسي شديدة وشاملة. وهناك مخططات توضع من قبل المستعمرين وتنفذ في كل زمان بشكل ما للقضاء على أساس القرآن الكريم، وتعاليم الاسلام التحررية.
وعندما تولى رضا خان الحكم بدعم من الأجانب، كُلّف بتعطيل الشعائر الاسلامية بالحراب، وبكل قسوة وبطش، والقضاء على أحكام القرآن النورانية وآثار الرسالة. ولكنهم اضطروا الى تغيير مخططاتهم عندما رأوا أن من غير الممكن إبعاد الشعب عن الاسلام ومبادئ القرآن، فشمروا عن ساعد الجد للقضاء على أساس القرآن، واستعباد الشعوب المسلمة، وتحطيم السد الكبير المتمثل في علماء الدين وذلك من خلال التظاهر بالاسلام ومخططات استعمارية جديدة. وهم الآن يريدون من خلال ترديد الشعارات الخداعة باسم (جنود الدين) وغيرها أن يحطموا هذا السد المنيع، ويحققوا اهدافهم القذرة.
واليوم فإن هناك مخططات اوسع وأشمل تكشف عن الوجه الحقيقي لعملاء الاستعمار، وأسلوب مهماتهم، مخططات يهدفون من تنفيذها الى تحطيم الخنادق المعادية للاستعمار، وتحويلها الى خنادق في خدمة الاستعمار والصهيونية وعملائها، انهم يحاربون العلماء الأعلام. والخطباء المحترمين، وخَدَمة الاسلام، ويحلون محلهم في محاريب ومنابر الاسلام والرسول الأعظم- صلى الله عليه وآله- المعممين المزيفين، وعملاء المنظمات الفاسدة. وبدلًا من بيان أحكام القرآن، وحقائق الاسلام، فإنهم يصنعون أبواقاً لنظام الحكم المرتزق والعميل لتنفيذ الأهداف المشؤومة المعادية للاسلام، ويهدفون من خلال تنفيذها بوحي من خيالهم المريض، الى أن يحولوا جميع المراجع الكبار، والعلماء الأعلام، والخطباء المحترمين الى موظفين تافهين وعديمي القيمة لدى الحكومة، ويحطموا مصداقية الاسلام وعلماء الدين، ويفتحوا الطريق ما أمكنهم للمستعمرين. وأخيراً فانهم