صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - رسالة
باحتفالات الهوس والشهوة والتلاعب بأحاسيس الناس قيل ان الحكومة انفقت ٤٠٠ الف مليون ريال تم تامين نصفها من خزانة الدولة ونصفها الاخر من جيوب التجار في البازار وغيرهم اخذت بالارعاب والتهديد.
انكم تنفقون دماء قلوب الفقراء لتحقيق الشهرة والسلطة لكم. ومادام هذا الشعب في حاله من الجهل بدوره وحقوقه، فكل يوم لكم عيد ومسرة ولهذا الشعب النكبات والمصائب.
أشير فقط الى ما يرافق هذه الاحتفالات غير الميمونة من هتك لاعراض المسلمين وحرمات الاسلام والتي يأنف القلم عن تسطيرها.
انتم في قصوركم الفخمة التي تغيرونها في كل بضعة اعوام بملايين التومانات من النفقات التي لا يمكن للشعب مجرد تصورها، تعكفون على جمع كل ذلك من جيوب المواطنين البائسين وتنظرون باعينكم جوع الشعب وانهيار البازار (السوق) وبطالة الشبان والخريجين وتدهور الزراعة واختلال اوضاع السوق وسيطرة اسرائيل على الشؤون الاقتصادية في البلاد بل وكما تشير بعض التقارير انهم يتدخلون الآن في الثقافة أيضاً.
انتم تنظرون باعينكم كيف يفتقد الناس الحاجات الاولية في اغلب الضواحي المحيطة بالعاصمة ناهيك عن تلك البعيدة عنها كمياه الشرب والحمامات والوسائل الصحية. انكم تنظرون باعينكم رواج الفساد الاخلاقي وضياع الامانة والديانة حتى في اعماق القرى، ترون بام اعينكم كيف يتم تشكيل صندوق باسم التعاون كي يجري سلب ونهب الفلاحين البسطاء النادمين من قبل مأموري الحكومة.
وأخيراً ترون بام اعينكم الاعتقالات وعمليات النفي والارعاب غير القانونية وانتم غارقون في اللهو والترف واللعب المخجل وتقرأون على هذه المقبرة التي تسمى ايران سورة الفاتحة.
كيف يرضى وجدانكم ومن اجل الاستمرار في الحكم لايام معدودة بكل هذا التملق للاجانب وتسليمهم ثروات هذا الشعب مجاناً أو في مقابل اشياء تافهة، وبممارسة كل هذا الظلم لمن هم تحت أمرتكم من أبناء هذا الشعب البائس؟
لماذا ترضون ان تعرضوا حكومتكم ودولة الاسلام على انهما متخلفتان للعالم اجمع؟ فانتهاك الدستور تخلف لامحالة، والاستفتاء المزور وغير القانوني وثيقة على التخلف. كما أن عدم اتاحة الفرصة للشعب لاختيار نوابه وتعيين اشخاص معروفين بأمر من الآخرين- دون تدخل الشعب- دليل على الضعف والتخلف.
انكم تعلمون بان الشعب اذا ملك خيار تقرير مصيركم، فانكم لن تكونوا على هذا الوضع وانكم ستنبذون الى الابد. ولو انكم اعطيتم الحرية للخطباء والكتّاب مدة عشرة ايام فان جرائمكم ستكشف للملأ العام ولكنكم عاجزون عن اعطاء الحرية" والخائن خائف".
ان سلب الحريات من وسائل الاعلام واشراف جهاز الامن عليها وثيقة اخرى على تخلفكم .. إقامة الاحتفالات بين الحين والآخر من اجل امور لاوجود لها اصلًا في سائر بلدان العالم وتحميل الناس نفقات لاتطاق وثيقة اخرى على التخلف .. الاذعان لمطالب حكومة اسرائيل الخاوية وتعريض اقتصاد البلاد دليل على ضعفكم وعبوديتكم ووثيقة على خيانتكم للاسلام