صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - رسالة
رسالة
التاريخ: ١٣٤٧ ه-. ش/ ١٣٨٨ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: رواتب الطلبة
المخاطب: سيد احمد الخميني
باسمه تعالى
عزيزي احمد سلمكم الله، وصلت رسالتكم التي كتبتموها الى والدتكم وكررتم فيها اصراركم على ذكر السيد المذكور [١] ولست ادري لماذا هذا الاصرار، الا تعرف اسلوبي الذي ارفض فيه التشبث بمثل هذه الامور ولا اعتبرها مما يصب في صالح ديني ودنياي.
على ما نقله البعض فانك تذهب كل شهر الى طهران لاخذ رواتب الطلبة وقد اثار هذا الامر دهشتي بل انني لم اصدق ذلك، لاتقم انت بهذا الامر، ليذهب اي شخص اخر للقيام بهذا الامر، فان ذهابك كل شهر من اجل هذا الامر يقلل من شأنك، قلل من ذهابك الى طهران.
اخبر السيد الواساني [٢] بأنه كتب عن ارسال كشف حساب شهر رمضان المبارك ولكن شيئا لم يصلني [٣] وقل له أيضاً بأنني لم اعثر على مسافر مطمئن لارسل اليه جواب رسائله وايصالات الحقوق وان شاء الله ساقوم بذلك بمجرد ان احصل على مسافر موثوق. واخبره أيضاً بانه اذا
[١] يقول السيد احمد الخميني" المقصود هو آية الله رباني شيرازي الذي اتفقنا أنا وهو على ج- مع عدد من الفضلاء في منزل الامام الخميني مهما كان الثمن ولو عبر توزيع الاموال كي نتمكن من ارسال بيانات الامام الخميني بسرعة الى حوزة قم وسائر الاماكن، وقد خالف الامام هذا الامر بشدة ولكني عدت وكتبت عن هذا الامر في رسالة الى والدتي ولكن الامام وبخني وكان الحق معه".
[٢] السيد محمد صادق الواساني.
[٣] ان عدم وصول مثل هذه الرسائل كانت له اسباب مختلفة بينها:
اولا: ان يكون حامل الرسالة قد قبل بهذا الامر خجلًا ويستلم النقود انصياعاً واذعاناً فيقوم بعد ذلك بتمزيق الرسالة والقائها جانبا.
ثانيا: احيانا تكشف القضية وتقع الرسالة بأيد عناصر جهاز السافاك ولكن السافاك يبقى في حيرة لان الاسماء التي يستعملها السيد الواساني والعديد من وكلاء الامام الخميني في مختلف المدن الايرانية هي اسماء مستعارة. على سبيل المثال فلو كان اسم احدهم محمود تقوي، كانوا يبلغونه بان اصلًا تقي ويرسلون له اسمه باسمه المستعار تقي ويكتبونه في قائمة الحساب بهذا الاسم اي على سبيل المثال تقي، ١٠٠٠ تومان. وحينما كان يساءل السيد عن شخصية تقي، يجيب قائلا: انا وكيل السيد الخميني ولا علم لي بالاشخاص، فهم يحضرون ويستلمون رواتبهم. وحينما يزول الخطر كانوا يستدعونه لاستلام الايصال، وان كان اكثر مقلدي الامام الخميني لايطالبون بايصال بالحقوق التي يدفعونها.