صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - نداء
نداء
التاريخ: ١٩ مهر ١٣٥١ ه-. ش/ ٣ رمضان ١٣٩٢ ه-. ق
المكان: النجف الأشرف
الموضوع: مآسي فلسطين المؤلمة
المناسبة: حلول شهر رمضان المبارك
المخاطب: كافة المسلمين والحكومات الاسلامية والعربية، والثوار الفلسطينيين
بسم الله الرحمن الرحيم
مع حلول شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والغفران والبركة، أسأل الله تعالى ان ينبّه كافة المسلمين الى الواجبات والمسؤوليات التي ألقاها رب العالمين على عاتقهم، مسؤولية المحافظة على التشريعات الالهية والعمل بالقرآن الكريم الذي هو أساس عودة العظمة والمجد للاسلام والمسلمين، ومسؤولية حفظ وحدة الكلمة، ومراعاة الاخوة الايمانية الضامنة لاستقلال البلدان الاسلامية، والتخلص من نفوذ الاستعمار، ومسؤولية تجاوز المصالح الشخصية والتضحية في طريق الحصول على ما فقدوه حتى الآن بسبب اختلاف الكلمة. والمسؤولية البالغة الأهمية لحكومات البلدان الاسلامية تكمن في العمل بالقرآن والاسلام، والتخلص من قيود الاستعمار، وخدمة أمة الاسلام ... المسؤوليات التي ربما تكون في العصر الحاضر أكثر إلحاحاً من العصور السابقة، العصر الذي نفذت فيه مخالب الاستعمار الخبيثة حتى أعماق البلاد الاسلامية، والتي تسعى بكل الطاقات والوسائل الممكنة من خلال عملائها، الى إثارة الفرقة بين المسلمين وزعماء البلدان الاسلامية، وتحول بمختلف الوسائل دون تمسكهم بالاسلام والقرآن، كي تحقق براحة بال اهدافها اللاإنسانية المتمثلة في استغلال الطبقة المحرومة. العصر الذي حارب فيه الاستعمار الثقافة القرآنية، وفتح الطريق واسعاً لاستغلاله من خلال توظيف أذنابه في ارجاء البلدان الاسلامية باسماء مختلفة وعناوين خدّاعة- وباسم الاسلام أحياناً- فهذه ايران وما يحدث فيها من مصائب أليمة، وتلك فلسطين التي تمثل الآن رأس المصائب، وها هو اختلاف الكلمة، وعمالات بعض رؤساء البلدان الاسلامية الذين لم يستطيعوا أن يقطعوا يد الاستعمار عن البلاد الاسلامية رغم امتلاكهم الموارد الطبيعية الغنية والذخائر النفيسة، والسكان الذين يبلغ عددهم سبعمائة مليون انسان، وينهوا نفوذ عملائهم، ان هذه الاهواء النفسية وعمالة زعماء بعض الدول العربية هي التي أدت الى ان لا يستطيع ٧٠٠ مليون عربي ان يحرروا فلسطين من مخالب اسرائيل.
يجب ان يعلموا بأن هدف الدول الاستعمارية الكبرى من ايجاد اسرائيل ليس احتلال فلسطين فحسب، بل ان جميع البلدان العربية سوف تبتلي بمصير فلسطين- والعياذ بالله- ان سنحت لهم الفرصة. والآن وقد انتفضت مجموعة من الرجال الفلسطينيين المضحين انتفاضة رجولية لتعين مصيرها بيدها- ألا وهو تحرير فلسطين- ضد حفنة مغتصبة ومعتدية، ويبذلون كل ما في