صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - نداء
كما وجدت اسرائيل نتيجة تعاون الدول الاستعمارية الغربية والشرقية، وانشئ كيانها لقمع الشعوب الاسلامية واستعمارها، وهي اليوم تحظى بدعم جميع المستعمرين. فبريطانيا واميركا تحرضانها على الاعتداءات المستمرة ضد العرب والمسلمين، ومواصلة احتلال فلسطين والبلدان الاسلامية الاخرى من خلال دعمها عسكرياً وسياسياً، ووضع الاسلحة الفتاكة تحت تصرفها. فيما تعمل روسيا على ضمان وجود اسرائيل عبر الحيلولة دون تجهيز المسلمين، وعبر الخدع والخيانة والسياسة التساومية. ولو ان الدول الاسلامية اعتمدت على الاسلام بدلًا من الاعتماد على المعسكر الشرقي أو الغربي، ووضعت نصب عينيها تعاليم القرآن الكريم المشرقة والتحررية، وطبقتها، لما استعبدها اليوم المعتدون الصهاينة، ولما أثارت طائرات الفانتوم الامريكية الرعب في نفسها، ولما قهرتها الارادة التساومية والألاعيب الشيطانية الروسية.
إن ابتعاد الدول الاسلامية عن القرآن الكريم، جرّ الأمة الاسلامية الى هذا الوضع المأساوي، وأوقع مصير الشعوب المسلمة والبلدان الاسلامية فريسة لسياسة الاستعمار اليساري واليميني التساومية.
ويجب عليكم يا شباب الاسلام يا من أنتم أمل المسلمين، ان تبثوا الوعي بين الشعوب، وتفضحوا مخططات المستعمرين المشؤومة والمدمّرة، وان تبدوا جدية أكبر في معرفة الاسلام، وتتعلموا تعاليم القرآن المقدسة، وتطبّقوها، وتسعوا بكل اخلاص في سبيل نشر الاسلام بين الشعوب الاخرى والدعوة اليه والتعريف به، وتحقيق غايات الاسلام الكبرى. وان تبدوا اهتماماً أكثر بتطبيق مشروع الحكومة الاسلامية، وبحث قضاياها. هذبوا انفسكم، وجهّزوها، واتحدوا ونظموا صفوفكم ورصوّها، وابذلوا كل ما في وسعكم من اجل ان تكسبوا الآخرين الى صفوفكم، وتربوا الاشخاص المضحّين، ولا تغفلوا عن فضح مخططات حكومة ايران الطاغية ضد الاسلام والمسلمين. واوصلوا صوت الاخوة الايرانيين المسلمين المعذّبين الى العالم، وتعاطفوا معهم. وعبروا عن اعتراضكم على الممارسات الوحشية، وعمليات القتل، ونقض القوانين والجرائم الاخرى التي تحدث بشكل متواصل في ايران، عسى أن تتهيأ بعون الله مقدمات استقلال أمة الاسلام، وتحررها، والتصدي لظلم الحكومات المتجبرة وعملاء الاستعمار، وتزول المخاطر التي تهدد اليوم الاسلام والمسلمين. أبلغوا سلامي الى جميع الذين يضحون من أجل الاسلام وفي سبيل الاسلام. والسلام عليكم ورحمة الله.
روح الله الموسوي الخميني