صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - خطاب
على كل مسلم وإنسان شريف يحب شعبه ودينه ويهدف إلى خدمة وطنه أن يعمل على إيقاظ كل من حوله ليصحو الشعب من ثباته العميق ويتخلص من الأفكار الملوثة هذه.
علينا أن نزيل كلمة مستحيل ومحال من أذهان الشعوب ونستبدلها بالإرادة والتصميم وأنه من الممكن، ومن السهل، القيام والتغيير.
كيف يمكن أن نقبل بأنه لا يمكننا فعل شيء؟ وكيف يمكن أن يبقى المسلمون على خنوعهم وهم مليار مسلم ويمتلكون كل الإمكانات من منابع طبيعية، وأراض واسعة، بالإضافة إلى ذلك الذخر الإسلامي والدعم الإلهي.
ألم نرى كيف فشل السوفييت في فرض سيطرتهم على أفغانستان وتضييق الخناق عليها إذ لا يمكنهم أن يفرضوا أمراً لا يقبله شعب بأكمله.
إذاً علينا في البداية العمل على إيقاظ الشعوب فشعوبنا كانت في غفلة تامة قبل ٢٠ سنة ولكنها راحت في السنوات الأخيرة تستيقظ شيئاً فشيئاً بفضل جهود العلماء والجامعيين وهكذا عمت المظاهرات كل مكان ودوى شعار الله أكبر في كافة الأرجاء وأجبر العدو على الهروب مع أنه كان ينوي المكوث طويلا ومديداً.
لقد كنت على علم وإطلاع كامل بنية الغرب في إحكام سيطرة محمّد رضا بهلوي على إيران وتقوية أركان سلطته أكثر فأكثر لنهب ثرواتنا وسلب ممتلكاتنا ولكن عندما يرفض الشعب ذلك لا يمكنهم فعل شيء. علينا أن نعمل على إيقاظ الشعوب ونجعلها تدرك بأنها قادرة على تحقيق أهدافها من خلال إزالة كلمة مستحيل من أعماقها.
على هذه الشعوب أن تنذر حكوماتها وتهددها في أنها إن لم تُسلّم بإرادة الشعب وتحقق مطالبه فإنها ستثور عليها كما فعل الشعب الإيراني.
لا يمكن حل كافة هذه المشاكل دون إزالة هذه الحكومات الخائنة.
أينما ذهبنا في هذا العالم وليس فقط في الدول الإسلامية لوجدنا أن الحكومات هي التي تمنع النمو الفكري والمعنوي والمادي لشعوبها. إن الحكومات الخائنة هي التي تخرب أذهان الشباب وأفكارهم من خلال تعيين بعض المرتزقة كأساتذة في الجامعات يعملون على تشويه أذهان الشباب المسلم.
إذاً فكل مشاكلنا ناشئة عن حكوماتنا فهي التي تمنع تقدمنا.
الدعوة إلى القومية هي أصل مشاكل المسلمين
لقد صرفت القوى العظمى المئات من السنين وأرسلت الكثير من الأفراد لدراسة طبيعة مجتمعاتنا ودراسة الأفراد والمناطق في بلادنا ووصلوا إلى نتيجة مفادها أن الإسلام وحده هو