صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - خطاب
ولقد رأيتم كيف أن مفتاح هذه المشاكل لم يكن باللجوء إلى دولة أو قوة ما لتساعدنا على ذلك. بل كان مفتاح حل هذه المشكلة بيد الشعب نفسه، من خلال الإنتقال من مرحلة الخوف إلى الشجاعة، من اليأس إلى الأمل، ومن التفرقة إلى الوحدة، ومن الأنانية إلى الله عزوجل، إن هذا التغيير والتحول العظيم هو الذي حل هذه المشكلة الكبيرة بحيث لم يتوقع أحد ذلك أبداً. لا تظنوا أننا فعلنا ذلك بالسلاح، أبداً، فسلاحنا كان الحجارة لا غير، سلاحنا الحقيقي هو العقيدة والإيمان، الإيمان بالله تعالى والتوكل على مبدأ القدرة، ووحدة الكلمة.
إن كل البنادق التي ترونها اليوم هي مما غنمناه من الشاه ورجاله ولم نملك أية بندقية في السابق. لقد توارى الخونة والمفسدون في ذلك اليوم كالحيوانات المختبئة في حجورها.
كان الجميع ينادي بالإسلام والجمهورية الإسلامية حتى الأطفال والمرضى في أسرّتهم وكذلك الشباب وكافة شرائح المجتمع، الجامعة، المدرسة، الأسواق.
لقد كنا غافلين سابقاً بسبب نجاح الغرب في تهميش دورنا والتلاعب في عقولنا ولكنا اليوم وبمدد من الله سبحانه وتعالى استيقظنا من ثباتنا العميق هذا، وقضينا على هذه المشكلة والتي كان الجميع يعتبرونها مستحيلة الحل.
كان الشاه وأعوانه هم المشكلة، ولقد إنبثق الحل من الشعب نفسه وليس عن طريق السلاح المرسل من الخارج أو الدعم الدولي، بل كنا في مواجهة مع العالم بأسره.
حتى العراق والكويت ومصر وقفوا في مواجهتنا وعارضوا ثورثنا، ومع كل هذا فقد تمكن شعبنا الأبي، الصامد، من دك معاقل الأعداء، وهدم هذا السد المنيع حسب زعمهم.
واجبات علماء المسلمين ودورهم في إيقاظ الشعوب
علينا إيقاظ الشعوب لتعرف واجباتها، وللعلماء والجامعات دور كبير في ذلك.
علينا أن نزيل تلك الفكرة التي ألقاها الغرب والخونة في أذهان الناس خلال المئة عام المنصرمة والتي تقول إنه من المستحيل أن نعارض الأمريكان والسوفييت ونتغلب عليهم.
ولكن زيف هذا الإدعاء وبطلانه قد بان للجميع وخير مثال على ذلك هذه الثورة العظيمة التي قادها الشعب الإيراني الباسل، والأعزل، والمجرد من السلاح، فثورتنا هذه لم تتحقق بفعل السلاح والعتاد كما يظن البعض فالعشائر العراقية تمتلك الكثير من الأسلحة ولكنهم يفتقدون للإرادة والتصميم ويعتقدون بأن لا فائدة من مواجهة القوى الإستكبارية وللأسف الشديد فإن هذا الإعتقاد قد ترسخ في أذهان الكثير من المسلمين.